- بوعميم: 10 مليار دولار امريكي قيمة تجارة التجزئة في الصناعة الغذائية في الدولة في 2016

- توقعات بنمو 12% في الاستهلاك السنوي الفردي للأغذية في الدولة خلال العام 2013

- الدولة تعيد تصدير 50% من وارداتها من المنتجات الغذائية إلى أسواق المنطقة

- لوتاه: تجارة المنتجات الحلال تشهد نمواً سريعاً

- الحبوبي: تعزيز الأبحاث والتطوير والاستثمار داخلياً وخارجياً واستخدام التقنيات الزراعية الحديثة يساعد في تأمين الأمن الغذائي للدولة

دبي _ في إطار جهودها لتحويل المعارض العالمية المقامة في الإمارة إلى فرص استثمارية لأعضائها، وتوفير فرص لقاءات الأعمال بين رجال الأعمال في دبي ورجال الأعمال العالميين، نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي لقاء اعمال على هامش معرض الخليج للأغذية  ”جلفود 2013″ الذي انطلقت فعاليات دورته الـــ18 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وشارك في لقاء الأعمال 263  مشارك من مجتمعي الأعمال المحلي والعالمي، حيث جرى بحث كيفية تعزيز التعاون المشترك في مجال الصناعات الغذائية والمشروبات، وكيفية الاستفادة من موقع دبي الاستراتيجي في تصدير واستيراد المنتجات الغذائية.

واعتبر سعادة المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان لقاءات الأعمال الثنائية توفر مجالاً أوسع لأعضاء الغرفة من مجموعة عمل الصناعات الغدائية والمشروبات، ومجموعة عمل تجار سوق الخضار والفواكه، ومجموعة عمل المواد الغذائية للتواصل وتبادل الخبرات وإقامة مشاريع وشراكات جديدة

مع الشركات الإقليمية والعالمية العاملة في مجال الأغذية والمشروبات مما يحقق الاستفادة المرجوة لقطاع الأغذية والمشروبات ويعزز من مكانة دبي كمركز تجاري عالمي.

واعتبر بوعميم ان سوق الأغذية يشهد نمواً ملحوظاً حيث يتوقع ان تكون قيمة استهلاك الأغذية في الإمارات قد بلغت خلال العام الماضي 28.2 مليار درهم مع توقعاتٍ بأن ترتفع إلى 32.6 مليار درهم خلال العام الحالي وذلك حسب إحصائيات “بيزنس مونيتر انترناشونال”.

وأضاف سعادته ان تجارة التجزئة في مجال الصناعة الغذائية في الدولة نمت 8.8% خلال العام 2011 لتصل قيمتها إلى 7.3 مليار دولار امريكي، متوقعاً استمرار هذا النمو ليصل إلى 10 مليار دولار امريكي بحلول العام 2016، أي بنمو بنسبة 37% منذ عام 2011.

وتوقع مدير عام غرفة دبي أن تبلغ نسبة النمو السنوي لاستهلاك الفرد من الأغذية في الدولة خلال العام الحالي 12% مقارنةً بالعام 2012، مما يؤشر لمستقبلٍ واعد لهذا القطاع، ويوجب التعاون بين كافة مكوناته للاستفادة من الفرص المتاحة لنمو هذا القطاع.

وتوقع بوعميم أن ترتفع مبيعات الأطعمة المعلبة والمجمدة والمجففة في الدولة سنوياً بحوالي 8-10% حتى عام 2016، مشيراً إلى أن موقع دبي الاستراتيجي يتيح لها بسهولة تصدير هذه الأطعمة والمنتجات إلى دول مجلس التعاون والشرق الأوسط، معتبراً أن إنشاء شراكاتٍ غذائية في إفريقيا واتخاذ دبي قاعدةً لإعادة التصدير يشكل فرصةً مثالية لتجار دبي، مشدداً في هذا المجال ان افتتاح الغرفة لمكتبها التمثيلي التجاري في أثيوبيا قريباً سيشكل عاملاً مساعداً في تعزيز الاستثمارات الإماراتية في القطاع الغذائي في إفريقيا.

ودعا سعادته إلى توسيع الصناعات الغذائية المحلية لتحفيز التنافسية مع الواردات الغذائية خاصةص وان الدولة تمتلك بنية تحتية متميزة، وإمكانات كبيرة، معتبراً ان مبادرة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بجعل دبي عاصمةً للاقتصاد الإسلامي سيخلق فرصاً عديدة لصناعة الأغذية والمنتجات الحلال.

وأضاف بوعميم قائلاً:” إن دبي وبفضل موقعها الاستراتيجي الهام، وسمعتها كمركزٍ تجاري عالمي ووجهةٍ رئيسيةٍ للخدمات اللوجيستية والشحن من الطراز الأول، تمثل سوقاً رئيسيةٍ مزدهرةٍ للاستيراد والتصدير، وتوفر قاعدةً صلبةً للشركات لممارسة أعمالها، وخاصةً في صناعة المواد الغذائية.”

وفي عرضٍ تعريفي قدمته الغرفة حول فرص الاستثمار في صناعة الأغذية في الدولة وخاصة في الأغذية المجمدة والمجففة والمثلجة والمعلبة والوجبات الجاهزة، تبين أن الدولة تعيد تصدير حوالي 50% من وارداتها من المنتجات الغذائية إلى دول الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا ودول رابطة الكومنولث وذلك بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي.

وذكر العرض التعريفي ان القيمة الحالية لمبيعات الأطعمة المجمدة ازدادت بنسبة 12% في 2011 لتصل إلى 95 مليون درهم، في حين ازدادات القيمة الحالية لمبيعات الأطعمة المجففة بنسبة 10% في 2011

لتصل إلى 1.8 مليار درهم، وازدادات القيمة الحالية لمبيعات الأطعمة المثلجة بنسبة 10% لتصل إلى 97 مليون درهم، في حين ازدادات القيمة الحالية لمبيعات الأطعمة المعلبة بنسبة 12% في 2011 لتصل إلى 285 مليون درهم.

وأوضح العرض التعريفي أن قطاع صناعة الأغذية في الدولة يمر بمرحلة توسعٍ خلال السنوات الماضية ويتوقع أن تستمر خلال السنوات القادمة، مشيراً إلى ان الاستثمارات الخارجية المباشرة وجهود الحكومة

لتحسين الإنتاج الغذائي المحلي وتحقيق الاكتفاء المحلي ساعدت في تحقيق هذا النمو الذي ما زال غير قادرٍ على سد الثغرة الناتجة بين الإنتاج المحلي  والطلب المتزايد على الأغذية والأطعمة من السكان.

وشهد لقاء الأعمال كذلك عروضاً تعريفية للسيد صالح عبدالله لوتاه، العضو المنتدب لشركة الإسلامي للأغذية، والدكتور أزهر حسن الحبوبي، المدير التنفيذي لهيل الزراعية. وأشار لوتاه إلى ان حجم سوق المأكولات الحلال عالمياً تبلغ قيمته حوالي 500 مليار دولار أمريكي، ويشهد نمواً سريعاً بسبب عوامل عديدة منها وجود حوالي 2 مليار مستهلك، والانتشار السريع لتعاليم الدين الإسلامي، وحجم العائلة والانتقال من الأسواق المتخصصة إلى الأسواق الرئيسية.

ولفت لوتاه في عرضه التعريفي إلى وجود تحديات تواجه انتشار الطعام الحلال ومنها قلة الاستثمار في الإبتكار والأبحاث والتطوير، وقلة خيارات المنتجات المعروضة، وعدم وجود تسويق متكاملٍ لهذه المنتجات بالإضافة إلى معضلة العلامة التجارية العالمية مقارنةً بالعلامة التجارية المحلية.

وأشار الدكتور أزهر حسن الحبوبي في عرضه التعريفي إلى التحديات التي تواجه الأمن الغذائي ومنها تآكل التربة وندرة المياه والتغير المناخي والمنافسة على المنتجات الزراعية ما بين الاستهلاك البشري والاستهلاك الصناعي، وقلة الإنتاج الزراعي مقارنةً بالارتفاع في عدد السكان، وعوائق التصدير من قبل مصدري الأطعمة والكوارث الطبيعية، وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي.

ولفت الدكتور أزهر إلى ان الزراعة تساهم بنسبة 1% في الناتج الإجمالي المحلي لدولة الإمارات، مشيراً إلى وجود هوة واسعة بين الموارد المائية المتوفرة والطلب المتزايد، مضيفاً أن الأرض الصالحة للزراعة في الدولة  تشكل فقط 1% من إجمالي الأرض.

واقترح الحبوبي عدة توجهات لتحسين الأمن الغذائي في الدولة ومنها تعزيز الأبحاث والتطوير والابتكار، ووضع سياسة زراعية، وتحسين الاستثمارات الداخلية والخارجية، والاستخدام الأمثل للمياه والأراضي الزراعية، واستخدام التقنيات الزراعية الحديثة، حاثاً القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع زراعية داخلياً وخارجياً، وتحسين التعاون بين المستثمرين والحكومة في هذا المجال.

ويعتبر معرض جلفود أحد أبرز معارض الصناعات الغذائية في المنطقة حيث يشارك به في دورته الحالية الـ 18 حوالي  4200 شركة من 110 دول ويتوقع أن يجذب أكثر من 65 ألف زائر.