Published On: 11-10-2017

دبي _ دعا صاحب السمو الملكي الأمير غيوم، ولي عهد لوكسمبورغ الشركات الإماراتية إلى تأسيس شراكات اقتصادية واستثمارية مع الشركات اللوكسمبورغية، وتعزيز التعاون الثنائي في مجالات مختلفة تخدم المصالح المشتركة، وتعود بالمنفعة لمجتمعي الأعمال في البلدين وخاصة في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات والأمن الإلكتروني وأنشطة صناعة الفضاء.

وأكد ولي عهد لوكسمبورغ أن بلاده تشكل بوابة وحلقة وصل للتجار والمستثمرين الإماراتيين الراغبين بدخول سوق أوروبا الواعدة، حيث أن لوكسمبورغ تقع في وسط أوروبا مع وجود أكثر من 500 مليون مستهلك، مشيراً كذلك إلى أن بلاده ودولة الإمارات تتشاركان رؤية واحدة للمستقبل، وحريصتان على تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما والاستفادة من الإمكانات الموجودة لدى الطرفين من أجل مستقبل مزدهر.

وجاءت كلمة سموه خلال ملتقى الأعمال الإماراتي اللوكسمبورغي الذي نظمته اليوم غرفة تجارة وصناعة دبي في مقرها على هامش زيارة ولي عهد لوكسمبورغ وولية العهد صاحبة السمو الملكي الأميرة ستيفاني والوفد المرافق لهما إلى الدولة.

وأبدى ولي عهد لوكسمبورغ إعجابه بما حققته دبي من إنجازات اقتصادية رائدة جعلت منها وجهة فريدة لممارسة الأعمال في العالم، مبدياً حرص بلاده على نسج أفضل العلاقات الاقتصادية مع مجتمع الأعمال الإماراتي.

وحضر فعاليات المنتدى سعادة هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي، ومعالي اتيان شنايدر، نائب رئيس وزراء لوكسمبورغ وزير الاقتصاد، ومعالي فرانسوا باوش، وزير التنمية المستدامة والبنية التحتية في لوكسمبورغ، وسعادة إليزابيث كاردوسو جورداو، سفير لوكسمبورغ لدى الدولة بالإضافة إلى مشاركة واسعة من رجال الأعمال الإماراتيين واللوكسمبورغيين وممثلي القطاع الخاص في إمارة دبي.

وفي كلمته الترحيبية، أشار سعادة هشام الشيراوي إلى أهمية تعزيز العلاقات الاستثمارية الثنائية بين الإمارات ولوكسمبورغ، مؤكداً التزام غرفة دبي بتوفير كافة التسهيلات الممكنة التي تساعد المستثمرين على تعزيز نشاطاتهم، لافتاً إلى وجود رغبةٍ بين الجانبين لتعزيز أطر التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم الأهداف المشتركة للطرفين.

وأشار سعادته إلى وجود فرص استثمارية مشتركة في قطاعات محددة يمكن ان تحقق الفائدة لمجتمعي الأعمال في الجانبين، معدداً قطاعات تكنولوجيا المعلومات والأقمار الصناعية والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية كأبرز القطاعات المرشحة للتعاون المشترك.

ولفت الشيراوي إلى أن تجارة دبي غير النفطية مع لوكسمبورغ خلال العام 2016 بلغت حوالي 94 مليون دولار أمريكي،  مشيراً أن التبادل التجاري الثنائي متنوع جداً ويغطي مجموعة واسعة من القطاعات والمنتجات، مضيفاً أن الآلات والمعدات الكهربائية والإلكترونية والمنتجات البلاستيكية والمعادن الأساسية هي أبرز المنتجات تصديراً من لوكسمبورغ إلى دبي.

وأضاف النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي أن دبي تعد شريكاً مثالياً للوكسمبورغ باعتبارها مركزاً لإعادة التصدير مع وجود روابط قوية لمختلف أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، مؤكداً أن إمارة دبي توفر بيئة مثالية ومستقرة لقطاع التجارة والأعمال بالإضافة إلى الخيارات الواسعة للوصول إلى العديد من الأسواق عالية النمو في جميع أنحاء المنطقة.

وأضاف الشيراوي قائلاً: ” أصبحت لوكسمبورغ مركزاً مالياً إسلامياً رائداً في أوروبا، بالإضافة إلى كونها موطناً لأكبر عدد من صناديق الاستثمار الإسلامية في المنطقة. كما تم خلال السنوات الأخيرة توقيع عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية بين دولة الإمارات ولوكسمبورغ بهدف تعزيز التعاون في مجال التمويل الإسلامي.”

وشهد الملتقى عروضاً تعريفياً من غرفة دبي حول المشهد الاقتصادي في الإمارة والآفاق المستقبلية والخدمات التي تقدمها الغرفة للشركات الراغبة بدخول سوق دبي، في حين استعرض سعادة كارلو ثيلين، مدير عام غرفة تجارة وصناعة لوكسمبورغ مناخ الاستثمار في بلاده.

وعقد بعد الملتقى، أكثر من 110 اجتماعاً ثنائياً بين رجال أعمال ومستثمرين من لوكسمبورغ ضمن الوفد الزائر مع رجال أعمال وممثلين للقطاع الخاص في دبي، وذلك لبحث فرص التعاون وإمكانية تأسيس شراكات ومشاريع اقتصادية مشتركة تحقق المصالح المتبادلة.