تم النشر في: 08/10/2018

• ماجد الغرير: القمة تجمع أفضل الخبرات لبحث مستقبل الاقتصاد الإسلامي في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة
• عبدالله العور: النمو المتزايد للاقتصاد الإسلامي عالمياً يتطلب بحثاً لسبل الارتقاء بمختلف قطاعاته إلى آفاق أرحب
• فخامة رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري يتحدثان في حفل افتتاح فعاليات القمة

دبي: تستقطب الدورة الرابعة للقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2018 كبار الخبراء الدوليين في المجال الاقتصادي، ورواد الأعمال على مستوى العالم في مجال تمويل المشاريع التكنولوجية، وأهم قادة الشركات متعددة الجنسيات إلى جانب نخبة من كبار الضيوف، لمناقشة مجموعة من أهم المواضيع الراهنة عبر سلسة من ورش العمل والحلقات النقاشية التي تطرح أبرز القضايا والتحديات.

وسيعرض كبار المتحدثين في فعاليات القمة التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي، ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع وكالة “تومسون رويترز”، الشريك الاستراتيجي، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” آراؤهم حول كيفية الاستفادة المثلى من المتغييرات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا لدعم أداء الاقتصاد الإسلامي وتقديم خدمات مالية تواكب تطلعات أفراد المجتمع.
ومن المقرر أن يتحدث فخامة رستم مينيخانوف، رئيس جمهورية تتارستان، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، و سعادة ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، وعضو مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في الحفل الافتتاحي لانطلاق فعاليات الدورة الرابعة للقمة.

كما ستشهد فعاليات اليوم انطلاق أعمالها بحلقة نقاشية تحمل عنوان “الاقتصاد الإسلامي في ظل الرقمنة واللامركزية: تقنيات بلوك تشين، العملات الرقمية، الأسواق والهويات الرقمية”، والتي تقدم تقييماً حول تحول الاقتصاد الإسلامي نحو اعتماد الحلول الرقمية، ومدى تأثير ذلك على سهولة تبني التقنيات المتطورة التي نشهد ظهورها اليوم.
وتضم قائمة المتحدثين المشاركين في هذه الجلسة كلا من أنطوني بتلر، كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة “آي. بي. أم” في دولة الإمارات، والدكتور إبراهيم المسلم، أخصائي الذكاء الاصطناعي والتعلم باستخدام الآلات في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، في المملكة العربية السعودية، وديليب راو، رئيس البنية التحتية والابتكار في شركة “ريبل”، في الولايات المتحدة الأمريكية.

فيما تطرح الجلسة الثانية سؤالاً مهماً حول كيفية الاستفادة من طريق الحرير في تعزيز نمو الاقتصاد الإسلامي، وذلك للوقوف على دلالات مبادرة “الحزام والطريق” الصينية التي تضم أكثر من 65 دولة، معظمها دول مسلمة تقع على هذا الطريق المخصص لتصدير واستيراد البضائع. وتضم قائمة المتحدثين في هذه الجلسة كلاً من البروفسور وانغ ييوي، مدير معهد الشؤون الدولية، في مركز الدراسات الأوروبية في جامعة رينمين في الصين، والدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك دبي الإسلامي، والسيد نيل كوثبرت، كبير الشركاء في شركة “دينتونس” في دولة الإمارات، وسعادة كايرات كيليمبيتوف، حاكم مركز أستانة المالي الدولي في كازاخستان.

وتشكل التغيرات المتسارعة التي تفرضها الابتكارات التقنية على المجتمعات، والحاجة إلى مواكبتها وتبنيها من قبل الشركات والأفراد موضوع الجلسة الثالثة من النقاشات التي تقام بعنوان “صناعة مستقبل مشترك في عصر الابتكارات والتحولات الكبرى”. ومن أبرز الأسماء المشاركة في هذه الجلسة شيارا أبيندينو، عمدة مدينة تورينو في إيطاليا، والتي ستتناول أثر الابتكارات التقنية على تعقيد آليات عمل السياسات والبرامج الاقتصادية المعتمدة في العمل الحكومي.

ويختتم اليوم الأول من فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2018، بجلستين متوازيتين، الأولى بعنوان “تكنولوجيا الخدمات المالية الإسلامية “، وتناقش إمكانية ترسيخ المنتجات المبتكرة مثل الخدمات المصرفية الرقمية، وحلول الدفع، والاستشارات الروبوتية، والعملات الرقمية كخيارات جديدة تتوافق مع الشريعة الإسلامية للمصارف الإسلامية، وسيدير الجلسة السيد أشعر ناظم، الرئيس التنفيذي في شركة “فينوكريسي” من مملكة البحرين، والتي تعمل جنباً إلى جنب مع المؤسسات المالية الإسلامية لبناء وتشغيل حلول تكنولوجيا الخدمات المالية، وسينضم إليه في الجلسة كل من رافي حنيف، الرئيس التنفيذي، CIMB، من ماليزيا، وآفاق خان، رئيس مجلس إدارة مصرف الراجحي، من دولة الإمارات، وخالد سعد الرئيس التنفيذي لخليج البحرين للتكنولوجيا المالية، وأوليفر راجيك الرئيس التنفيذي لشركة “ألفا فينتيك”، من سنغافورة.

وتقام الجلسة الثانية بالتوازي تحت عنوان “المؤثرون في الاقتصاد الإسلامي العالمي” يتحدث خلالها عامر بوكفيتش الرئيس التنفيذي لبنك البوسنة الدولي، وعمر حميد، الشريك المؤسس، لشركة “لنش غوود”، من الولايات المتحدة الأمريكية، عن كيفية تمكين القطاعات الاقتصادية الفرعية المتنامية التي تشمل الأزياء، والسياحة المستدامة ومستحضرات التجميل الحلال من تمكين أصحاب المشاريع التجارية في الاقتصاد الإسلامي من اكتساب مكانة بارزة في عالم الأعمال، وتوسيع قاعدة مستهلكيهم وتوسيع نطاق وصولهم إلى ما وراء الأسواق ذات الأغلبية المسلمة.

وتستهل فعاليات اليوم الثاني للقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي بحفل توزيع جوائز الأعمال الإسلامية العالمية، تتلوه جلسة تحت عنوان “مستقبل العمل في العالم الإسلامي”، يتحدث فيها محمد رافع حسين، مؤسس شركة فينوغراسي، عن مدى سرعة ظهور تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي، وحوسبة الكمية، والبلوك تشين وتأثيرها على التوظيف في العالم.

كما تتخلل فعاليات اليوم الثاني، عرض للأفكار بعنوان “هل يمكننا تطبيق 10x على الاقتصاد الإسلامي العالمي؟” يناقش خلالها مفكرون مبدعون وسائل للنهوض بالاقتصاد الإسلامي، إشارة إلى مبادرة “10X” التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تهدف إلى النهوض بمكانة دبي للمركز الأول عالمياً.

وتحت عنوان “هل يمكن لتقنية البلوك تشين والعملات الافتراضية تعزيز مكانة الاقتصاد الإسلامي؟”، والتي سيشارك فيها ديفي موهان، الرئيس المؤسس لشركة بورنمارك من الممكلة المتحدة، وماثيو جوزيف مارتين، الرئيس المؤسس لشركة بلوسوم فايننس من أندونيسيا، وهاريس عرفان رئيس مجلس إدارة “إسلاميك فينتك” من المملكة المتحدة، وربين لي الرئيس التنفيذي لشركة “هلو غولد” من ماليزيا، والذين سيناقشون كيف يمكن لتقنية البلوك تشين أن تأثر على مستقبل التعاملات المالية في الاقتصاد الإسلامي.

وقال سعادة ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وعضو مجلس إدارة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: “تعزز القمة وعبر استضافتها لأفضل الخبرات العالمية مكانتها كأهم حدث اقتصادي إسلامي في المنطقة، كما أنها تعزز سمعتها كمنصة لابتكار الأفكار التي تسهم في الارتقاء بالاقتصاد الإسلامي والبحث عن الحلول الفاعلة التي تسهم في الاستفادة والتوظيف الأمثل للتقنيات الناشئة في الارتقاء بالواقع الاقتصادي للمجتمع وتحسين حياة أفراده”.

وبين سعادته أن دبي وبفضل توجيهات ورؤية قيادتها الحكيمة تبرز كمركز عالمي لقيادة الاقتصاد الإسلامي كما تظهر كمنصة لالتقاء العقول وتبادل المعارف والخبرات للبحث عن أفضل الحلول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والتي تسهم في إيجاد حلول للكثير من المشكلات الحالية التي يعاني منها الاقتصاد العالمي.
ومن جهته قال سعادة عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: “التطورات التي يشهدها الاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم تتطلب وقفة مهمة لدراسة الأداء والبحث في آفاق التطور والارتقاء في جميع القطاعات، وما يمثله الاقتصاد اليوم من حصة مهمة ومتزايدة باستمرار من الاقتصاد الإسلامي، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية النمو المتزايد في قطاع الخدمات والمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لتلبية تزايد الطلب عليها في السنوات المقبلة”.

وتابع العور قائلاً: “معدلات إنفاق المسلمين تعد اليوم واحدة من أعلى معدلات الإنفاق على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، حيث وصلت معدلات إنفاق 1.6 مليار مسلم نحو تريليوني دولار العام الماضي، وهذا ما يؤكد النمو المستمر والمتواصل للاقتصاد الإسلامي، ومن هنا تبرز أهمية القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي كمنصة رائدة لبحث الجوانب الإيجابية التي تسهم في الارتقاء بالاقتصاد الإسلامي وإيجاد حلول عملية لمعالجة الجوانب السلبية التي تعوق دون تحقيق الاستفادة المثلى من الخدمات التي يقدمها”.

كما يشارك في الدورة الرابعة من القمة إليزيتا بينكوسكا المعنية بملف ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في المفوضية الأرووبية في بروكسل، ورفيع الدين شيكو، الرئيس التنفيذي والمدير العام لمؤسسة دينار ستاندرد من دولة الإمارات، وكاثرين بد المؤسس المشارك لمؤسسة المال الآن، من دولة الإمارات، وشيزا شاه المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة “أب إيفيكت” من المملكة المتحدة، وأمير رحمان كبير الاستشارييين في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في الولايات المتحدة الأمريكية، وحسان الجابري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة سيدكو القابضة من المملكة العربية السعودية، كما تشارك في القمة ليلى تشيرياز الرئيس المؤسس لمؤسسة “ساما سورز” المنظمة الدولية التي تعمل على تقليل الفقر من خلال تأمين فرص عمل في المجال التقني للعاطلين عن العمل في المجتمعات الفقيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن نسخة هذا العام من القمة العالمية الاقتصاد الإسلامي التي تعقد فعالياتها يومي 30 و31 أكتوبر 2018 يتوقع أن تستقطب أكثر من 3000 مشارك، متجاوزة بذلك عدد الحضور في النسخة الثالثة من القمة في العام 2016 والتي شهدت مشاركة نحو 2500 شخص من كبار الشخصيات، وممثلي الجهات الحكومية، وقادة الأعمال من 74 دولة.