Published On: 27-3-2018

  • رئيس كوريا: دولة الإمارات شريك استراتيجي لجمهورية كوريا في الشرق الأوسط
  • الغرير: 34% نمو في تجارة دبي غير النفطية مع كوريا خلال الفترة 2010-2016، وتجارة دبي مع كوريا بلغت 21.2 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2017
  • بوعميم: دبي طريق حرير جديد لإعادة تسويق المنتجات الكورية إلى أسواق المنطقة
  • تحتل كوريا المرتبة 15 على لائحة الشركاء الاقتصاديين لدبي
  • فرص واعدة للتعاون المشترك في قطاعي تقنية المعلومات والتجارة وخصوصاً الأدوات والآلات الكهربائية والإلكترونية

دبي _ دعا فخامة الرئيس مون جاي إن، رئيس جمهورية كوريا المستثمرين الإماراتيين إلى الاستفادة من الخبرات الكورية في قطاعات اقتصادية رئيسية، وفرص الأعمال المتنوعة في كوريا الجنوبية، واصفاً دولة الإمارات العربية المتحدة بالشريك الاستراتيجي لبلاده في الشرق الأوسط.

وأكد فخافته أن دولة الإمارات وبفضل رؤيتها الطموحة أصبحت منارة للشرق الأوسط، ومركز عالمي في جميع المجالات، كما أنه تمكنت بموقعها الاستراتيجي المتميز وما تمتلكه من إمكانات أن تشكل حلقة وصل بين جميع دول العالم.

وبين فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا تشهد نمواً وتطوراً كبيراً في المجال الاقتصادي، وهناك مجالات تعاون كثيرة بين الدولتين وذلك بالبناء على علاقات الصداقة القوية التي تربط بين الدولتين، منوهاً أن قطاع الطاقة يعد من أهم القطاعات التي تشهد تعاوناً وثيقاً بين البلدين.

وقال فخامته: “نظراً للأهمية الكبيرة لدولة الإمارات فإني اخترت أن تكون المحطة الأولى في زيارتي إلى المنطقة، والتي نحرص من خلالها إلى تعزيز العلاقات والروابط الاستراتيجية بين الدولتين، حيث أن مشروع براكة الذي يعد الأول من نوعه عالمياً سيشكل بكل تأكيد نواة لمزيد من التعاون والشراكة طويلة المدى مع دولة الإمارات، كما أنه سيؤسس إلى مرحلة جديدة من الاعتماد على الطاقة النظيفة”.

وأوضح فخامته أن معرض إكسبو 2020 دبي يشكل فرصة مهمة لجمهورية كوريا لمشاركة رؤيتها مع زوراه والمشاركين فيه من جميع دول العالم، كما شدد على أهمية أن تشهد الفترة المقبلة المزيد من التعاون في الكثير من المجالات، ولاسيما في مجال تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي بالإضافة إلى القطاعات الحيوية الأخرى، ولاسيما في ظل الاهتمام المتبادل من شعبي البلدين والذي شهد خلال السنوات الماضية زيادة كبيرة في عدد الزوار من كلا الجانبين.

جاءت كلمة رئيس جمهورية كوريا خلال منتدى الأعمال الإماراتي الكوري الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي اليوم في فندق أرماني بدبي بالتعاون مع هيئة الترويج الاستثماري والتجاري الكورية، وجمعية التجارة الدولية الكورية، وذلك بالتزامن مع زيارة فخامة الرئيس مون جاي إن، رئيس جمهورية كوريا والوفد المرافق له إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وحضر المنتدى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني. رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الامارات، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، وسعادة عبدالله سيف علي النعيمي سفير الدولة لدى الجمهورية الكورية الجنوبية، وسعادة ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وسعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي، وسعادة الدكتورة عائشة بن بشر المدير العام لمكتب دبي الذكية، والدكتورة رجاء عيسى القرق رئيس مجلس سيدات أعمال دبي، بالإضافة إلى نخبة من الشركاء الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص وممثلين من قطاعي الأعمال في دولة الإمارات وجمهورية كوريا .

وخلال كلمته أمام الحاضرين، أكد الغرير أن جمهورية كوريا تحتل المرتبة الـ 15 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي حيث بلغ التبادل التجاري غير النفطي بين الجانبين خلال العام 2016 حوالي 25.3 مليار درهم، بنسبة نمو بلغت حوالي 34% مقارنةً بالعام 2010، والتي بلغت فيها قيمة التجارة البينية حوالي 18.9 مليار درهم، في حين بلغت تجارة دبي غير النفطية مع جمهورية كوريا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2017 حوالي 21.2 مليار درهم، مما يعكس متانة العلاقات التجارية، والشراكة الرائدة لتعزيز النمو الاقتصادي في قطاعات حيوية ورئيسية.

ولفت الغرير قائلاً:” إننا نعتبر تنظيم هذا المنتدى فرصة حقيقية لاستعراض الفرص الاستثمارية، والتنسيق لتطوير الشراكات القائمة، وتأسيس شراكات تدعم خططنا المشتركة لصناعة المستقبل. فجمهورية كوريا تعتبر رائدةً في قطاع الخَدمات وتقنية المعلومات والصناعة بمختلف فئاتها، ودبي تعتبر بوابة للصناعات والمنتجات والخبرات الكورية إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي ومنها إلى الأسواق الأفريقية وأسواق منطقة الشرق الأوسط.”

وأضاف سعادته أن دبي وتحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، قد خطت خطوات مهمة نحو المستقبل المبني على اقتصاد قوي قائم على المعرفة والاستدامة والخدمات الذكية، معتبراً أن هذا المنتدى سيولد فرصاً استثمارية كبيرة تعود بالنفع على الجميع.

وأكد الغرير أن العلاقات التجارية مع جمهورية كوريا بالإضافة إلى تحقيقها النجاحات الكبيرة والفريدة في مجال الطاقة إلا أنها ستشهد كذلك نمواً وتطوراً في قطاعات حيوية أخرى كقطاع البينة التحية والأمن والسلامة والتعليم والرعاية الصحية وقطاع التشييد والبناء.

وبين الغرير أن غرفة دبي تعمل على تقوية العلاقات الاقتصادية مع شركائها الاستراتيجيين في الأسواق العالمية من خلال البحث واكتشاف الفرص الاستثمارية الواعدة التي تعود بالفائدة على الطرفين، كما أكد أن العلاقات الاقتصادية المتميزة بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا ستشهد تطوراً مستمراً وبناء علاقات اقتصادية متينة ومستدامة بين مجتمعي الأعمال في البلدين والارتقاء بالعلاقات التجارية الثنائية لتحقيق أعلى معدلات النمو والتطور خلال السنوات المقبلة.

إمكانات كبيرة للاستثمار والنمو

وبدوره قال بوعميم أن التجارة والسياحة والخدمات المالية واللوجستية توفر الركائز الأساسية لاقتصاد دبي، وهي القطاعات التي تملك إمكاناتٍ كبيرة للاستثمار والنمو، مشيراً إلى وجود قواسم مشتركة يمكن البناء عليها بين دبي وكوريا يمكن أن تعزز هذا التعاون، وأبرزها الموقع الاستراتيجي التجاري لدبي بين الشرق والغرب، وجودة الصادرات الكورية وخاصة في مجال تقنية المعلومات والأجهزة الإلكترونية والكهربائية.

وبين بوعميم أن هناك تشابه كبير في اقتصاد البلدين، والذي يعتمد على الابتكار، مشيراً إلى أن هناك إمكانات لاستكشاف فرص لتعاون تجاري في مجالات كثيرة وأهمها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء والرعاية الصحية وعلوم الحياة، بالإضافة إلى فرص إقامة مشاريع مشتركة تتعلق بإنتاج السفن والخدمات اللوجستية متعددة الوسائط وقطاع البناء.

وأكد بوعميم على أهمية مكانة دبي كمحور لإعادة تصدير الكثير من المنتجات إلى المنطقة، ولاسيما أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، مبيناً أن كوريا الجنوبية هي سوق مصدر رئيسي للمنتجات الكهربائية والإلكترونية والآلات التي يتم إعادة تصديرها من خلال دبي إلى أسواق أخرى في المنطقة والتي يأتي في مقدمتها سوق المملكة العربية السعودية.

وبين بوعميم أن غرفة دبي تسعى إلى تقديم جميع أنواع الدعم لمجتمع الأعمال في دبي وبناء شبكة من العلاقات الاقتصادية مع جميع مجتمعات الأعمال حول العالم وتعتبر جمهورية كوريا ضمن الدول التي نعمل على تعزيز العلاقات والتعاون معها لاكتشاف المزيد من الفرص الاستثمارية في جميع المجالات.

وأوضح مدير عام غرفة دبي أن نجاح الإمارة بتعزيز مكانتها على الساحة العالمية، وتفوقها بمجالاتٍ أكدت سمعتها كمركزٍ تجاري عالمي، من بيئةٍ تحتية متطورة، ومرافق لوجستية وخدماتية على أعلى مستوى، مشدداً على التزام غرفة دبي الكامل بتوفير الدعم اللازم للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوياتٍ أفضل.

شراكة مميزة ومستدامة في قطاع الرعاية الصحية

وأكد الدكتور ميونغ هونغ سونغ المدير التنفيذي لمستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة والذي تأسس في العام 2007 ويعد إحدى مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” أن التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا يقدم نموذجاً متميزاً للشراكة البناءة في مجال الرعاية الصحية.

وقال: “عبر الخدمات المميزة التي يقدمها مستشفى خليفة من خدمات رعاية صحية وبمواصفات عالمية أسهم في إحداث نقلة نوعية ومميزة في تقديم خدمات الرعاية الصحية بما يتوافق مع التطلعات المستقبلية للتطور والارتقاء في عمل هذا القطاع الحيوي، وبما يتناسب مع توجهات دولة الإمارات التي تحرص على التوظيف الأمثل لجميع التقنيات للارتقاء بخدمات الرعاية الصحية”.

وبين سونغ أن هناك فرصة لمزيد من التطور وبناء علاقات طويلة المدى مع دولة الإمارات في مجال الرعاية الصحية، وبما يسهم في الاستفادة من الخبرات المتطورة التي يمتلكها قطاع الرعاية الصحية في جمهورية كوريا والذي ساهم في تطوير القطاع الصحي في عدد من الدول حول العالم، ولاسيما في ظل ما يتيحة قطاع الرعاية الصحية من فرص استثمارية واعدة لمجتمعات الأعمال.

وتحدث الدكتور يونغ جو كيم، رئيس مجلس إدارة جمعية التجارة الدولية الكورية حول التشابه بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا من خلال تحقيق تطور اقتصادي أشبه بمعجزة اقتصادية، وأكد في الوقت ذاته على أهمية التعاون والشراكة بين الدولتين في القطاعات الرئيسية، ولاسيما بعد النجاح في التعاون بمجالات الرعاية الصحية والتعليم، مؤكداً حرص جمهورية كوريا على تعزيز والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية مع دولة الإمارات.

وقدم الدكتور إيون مي جنج، ممثلاً عن المعهد الكوري للاقتصاد الصناعي والتجارة عرضاً تعريفياً حول كيفية تعزيز التعاون الإماراتي الكوري في صناعات جديدة وواعدة، مشيراً إلى أن هناك تشابه كثير بين الاقتصاد في البلدين، حيث أن الدولتين حققتا نمواً اقتصادياً قوياً خلال السنوات السابقة، ولديهم نظرة طموحة لتحقيق مزيد من التطور خلال السنوات المقبلة وما يحولهما ليكونا ضمن أكثر الأسواق ديناميكية عالمياً.

وبين أن دولة الإمارات تمتلك رؤية طموحة لأن تكون ضمن أفضل دول العالم في العام 2021 وهي تضع الخطط والبرامج وتطلق المبادرات الطموحة لتحقيق هذه الرؤية، كما أن جمهورية كوريا تعمل على تحقيق أعلى معدلات الرفاهية للمجتمع، وذلك من خلال تطوير العمل الحكومي والارتقاء بأداء القطاع الخاص كما أنها تسعى إلى الارتقاء وتحقيق أفضل الأداء في القطاعات الحيوية الأكثر ارتباطاً بحياة الأفراد.

وأشار إلى أنه بالنظر إلى ما تتيحه الثورة الصناعية الرابعة من فرص فإنه لابد أن يكون هناك تغيير في آليات عمل القطاعات والتحول نحو مزيد من الاعتماد على التقنيات الناشئة، والتي سوف تسهم في تشكيل مستقبل القطاعات التي تقوم على الاعتماد بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في المجالات الرئيسية، ولاسيما في مجالات التعليم والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية.