Published On: 27-2-2018

دبي: ناقشت جلسة “إعادة تحديد الإمكانيات – البحث عن النمو المستقبلي”، التي تم تنظيمها ضمن فعاليات النسخة الثانية من المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية 2018، فرص النمو المستقبلي وسبل تعزيز التجارة بين أسواق أمريكا اللاتينية والأسواق العالمية بشكل عام والشرق الأوسط بشكل خاص، وذلك خلال جلسة بعنوان
واستضافت الجلسة كلاً من معالي سوزانا مالكورا، رئيس المجلس الأعلى للتحليل الدولي وزير الخارجية السابقة في الأرجنتين، وماركوس ترويجو، مدير مركز “بريكلاب” من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية، ولينو كاتاروزي، مدير عام مقر شركة غوغل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
واستهلت معالي سوزانا مالكورا مشاركتها في الجلسة بالتأكيد على أن أسواق أمريكا اللاتينية باتت تشهد صحوةً اقتصادية شاملة عقب مرحلة التباطؤ التي أصابتها خلال السنوات الماضية، مشيرةً إلى أنه من الواجب حصول تغييرات جذرية شاملة تسهم في النهوض بالوضع الاقتصادي العام في أسواق أمريكا اللاتينية، وذلك من خلال وضع أطر تنظيمية تساهم بتكامل التجارة بين أسواق المنطقة وإلى الأسواق العالمية.
وأوضحت مالكورا إلى أن بعض دول أمريكا اللاتينية قد أوجدت تحالفات اقتصادية كخطوة أولية في هذا المجال مثل تحالفات ميركوسور الذي يضم الأرجنتين، البرازيل، الأوروغواي، وباراغواي ، وتحالف الأطلسي الذي يضم المكسيك، بيرو، وتشيلي، وكولومبيا، والتي ساهمت بإحداث تغييرات على الوضع الاقتصادي في القارة.
كما أشارت معالي مالكورا إلى أن الوضع السياسي الذي تشهده أمريكا اللاتينية بشكل عام قد دفع نحو البحث عن أسواق جديدة للتصدير والتعاون التجاري مثل الصين وأسواق الخليج العربي. وشددت مالكورا على أن دولة الإمارات العربية المتحدة تمتاز بموقع استراتيجي مميز يجعل منها مركزاً إقليمياً يربط أسواق أمريكا الجنوبية مع أسواق الصين ودول شرق آسيا، بالإضافة إلى شركات خطوط الطيران العالمية التي تتخذ من الدولة مركزاً رئيسياً لها.
ومن ناحيته، أشار لينو كاتاروزي، إلى أن أسواق أمريكا اللاتينية قد شهدت نوعاً من عدم الاستقرار الاقتصادي خلال العقد الماضي، حيث تباطأت معدلات النمو نسبياً. إلا أن عوامل الابتكار والتقدم التكنولوجي ومواكبة عناصر العولمة تشكل بحد ذاتها حلولاً مستدامة لدفع عجلة التنمية الاقتصادية.
ونوه كاتاروزي إلى أن أسواق أمريكا اللاتينية تضم العديد من الفرص الاستثمارية الجذابة، حيث أن التنوع الاقتصادي فيها يساهم بتنويع المنتجات التي تصدرها من المواد الغذائية، وحتى الطاقة المتجددة، ولكن يجب على الحكومات وشركات القطاع الخاص البحث عن الفرص الأكثر جدوى. وأشاد كاتاروزي بالجهود التي تبذلها إمارة دبي في مضمار التقدم التكنولوجي، واصفاً حكومتها بأنها الجهة التي تقود الابتكار الأمر الذي يشكل نموذجاً أكد نجاحه في دفع الاقتصاد المحلي لمزيد من النمو والازدهار.
وبدوره، أشار ماركوس ترويجو إلى أن الوضع الاقتصادي في أمريكا اللاتينية قد شهد اختلافاً كبيراً منذ عام 2015، حيث قامت بعض الحكومات بوضع أطر تنسيقية لتعزيز العمل المؤسسي والتبادل التجاري فيما بينها، إلا أن بعض الصدامات بين الحكومات في تلك المنطقة يؤثر على مجمل الوضع الاقتصادي.
وأكد ترويجو بأن أمريكا اللاتينية تتمتع بالعديد من الموارد التي تشكل فرصاً استثمارية هامة، ولكن يجب في الوقت الحالي البدء بالنظر نحو آفاق وقنوات جديدة لتعزيز الاقتصاد مثل الاعتماد على التجارة الإلكترونية وتفعيلها بشكل حقيقي من خلال سن قوانين تنظيمية، وتخفيف القيود التجارية وتعزيز وسائل التعاون الدولي بين حكومات أمريكا اللاتينية وغيرها من قارات العالم.
واختتم ماركوس ترويجو بأن السوق الإماراتية تضم العديد من المستثمرين الباحثين عن فرص تجارية جديدة، ونرى ما تقوم به الصين والهند لجذبهم، ولهذا فيجب على حكومات أمريكا اللاتينية أن تحذو حذو هذه الأسواق لاستقطاب المستمثرين من المنطقة.
ويأتي المنتدى، الذي يهدف إلى تشجيع المزيد من فرص التعاون والاستثمار والتجارة وريادة الأعمال في ومع أمريكا اللاتينية وترسيخ مكانة دبي كبوابة لهذه الشراكات الاقتصادية، ضمن سلسلة المنتديات العالمية للأعمال والتي تنظمها الغرفة منذ العام 2012 بهدف استعراض فرص الاستثمارات الجديدة في عدد من الأسواق الناشئة والحيوية حول العالم، والتي تشمل مناطق أفريقيا ورابطة الدول المستقلة وأمريكا اللاتينية، إلى جانب توفير منصة مثالية وداعمة لمشاريع المستقبل من خلال بلورة الطاقات والأفكار واستثمارها في خطوات جدية لتنمية الأعمال.