Published On: 13-3-2018

دبي _ بحث ملتقى الأعمال الإماراتي اليوناني الذي نظمه اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة دبي، وبالتنسيق مع وزارة الاقتصاد واتحاد الشركات اليونانية، متطلبات الوصول إلى شراكات فاعلة وناجحة في توطين الاستثمارات وتنمية القطاعات الواعدة، فضلاً عن مناقشة أبرز الفرص الاستثمارية في البلدين.

حضر الملتقى الذي عقد بدبي معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي البروفيسور جيورغوس كاتروغالوس الوزير المناوب لشؤون التجارة الخارجية في جمهورية اليونان، وماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وحميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد الغرف، وفريدة عبد الله العوضي رئيس مجلس سيدات أعمال الإمارات، وبمشاركة أكثر من 120 جهة يمثلون كبار أصحاب الأعمال والشركات الإماراتية واليونانية.

وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في كلمته خلال الملتقى أن الإمارات واليونان تتمتعان بعلاقات اقتصادية ديناميكية ونجحتا في بناء شراكات مستدامة في مختلف مجالات التنمية. وأوضح معاليه أن هذا الملتقى يوفر فرصة ثمينة لتبادل الأفكار والدفع بالجهود المشتركة لتنشيط وتطوير التعاون الاقتصادي القائم بين البلدين في القطاعات الاستراتيجية وفق خطة واضحة تسهم في الانتقال نحو مرحلة جديدة من الشراكة.

وأضاف معاليه: “تحرص دولة الإمارات على تكثيف التعاون والجهود المشتركة مع اليونان في العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار وريادة الأعمال، فضلاً عن القطاعات ذات القيمة المضافة مثل التجارة والصناعة والسياحة والزراعة والطاقة المتجددة، ونسعى من خلال هذا الملتقى إلى تعزيز الحوار والتنسيق المشترك بهدف تيسير الاستثمارات المتبادلة في هذه المجالات وترجمتها إلى مشاريع وبرامج تعاون تدعم شراكتنا وتخدم مصالحنا المشتركة”.

وأضاف معاليه أن الشراكة التجارية القائمة بين البلدين تشهد معدلات نمو متزايدة، حيث تجاوز التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين 212 مليون دولار أمريكي في الأشهر التسعة الأولى من عام 2017، بنمو نسبته 10٪ عن الفترة نفسها من عام 2016، في حين بلغ هذا التبادل في عام 2016 نحو 277.6 مليون دولار، وبلغ متوسط نمو التبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات الخمس الأخيرة نحو 8.4%، متوقعاً معاليه أن تواصل علاقات البلدين نموها بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة، في ظل رغبة البلدين باستكشاف فرص ومحركات جديدة لتعزيز تعاونهما التنموي، ومساعيهما المتواصلة لتطوير مناخ الاستثمار وتنمية بيئة الأعمال التجارية فيهما.

وأشار البروفيسور جيورغوس كاتروغالوس، الوزير المناوب لشؤون التجارة الخارجية في جمهورية اليونان إلى رغبة بلاده بتعزيز العلاقات الاقتصادية مع دولة الإمارات وخصوصاً في مجالات السياحة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى أن النمو في اقتصاد بلاده خلال العام الماضي ترواح بين 1.6 إلى 1.8%، مع توقعات بتحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري يبلغ 2.5%.

ولفت الوزير المناوب إلى أهمية التعاون في قطاع السياحة حيث تساهم السياحة حالياً بحوالي 37% من الناتج المحلي الإجمالي لليونان في ظل استقطابها لأعداد متزايدة من السياح وبلوغهم 13 مليون سائح في العام 2017، مشيراً في هذا المجال إلى الرغبة بتنسيق الجهود مع دولة الإمارات العربية المتحدة للارتقاء بمجالات التعاون المشتركة في القطاع السياحي.

استدامة العلاقات
وفي كلمته الافتتاحية، قال ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي أن تطورات عديدة ساهمت بتوطيد العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليونان وأبرزها قرار الدولة افتتاح سفارة لها في أثينا، وتوسع خطوط الطيران المباشر بين البلدين، وتوقيع مذكرات تفاهم استراتيجية في قطاع الطيران وحماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي.

وأشار الغرير إلى أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دبي واليونان بلغ 191 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الاولى من العام الماضي، لافتاً إلى وجود آفاق لتعاون اكثر استدامة في المستقبل، في حين يبرز التعاون في قطاعات رئيسية متنوعة تشمل الطاقة والصناعات الغذائية والمنتجات الصيدلانية والخدمات المصرفية والتشييد والبناء وتقنية المعلومات.

نمو القطاع الخاص
من جهة أخرى أعرب أمين عام اتحاد الغرف حميد محمد بن سالم، بإن تفعيل الشراكات الاستثمارية والتجارية بين أصحاب الأعمال في دولة الامارات واليونان والعمل على الترويج لها عبر إقامة ملتقيات الاعمال وتنظيم المعارض التجارية والصناعية والنوعية المتخصصة، وتبادل المعلومات والمؤشرات الاقتصادية وتقديم الخدمات والتسهيلات والأفكار والبرامج من شأنها أن تؤدي إلى تطوير وتنمية الأنشطة التجارية المختلفة، وتعزز من الروابط وقنوات الاتصال بين أصحاب الأعمال في كلا البلدين. فضلا الى التعريف بالأحكام والقوانين المنظمة والمشجعة للاستثمار الأجنبي والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين الأجانب في الإمارات واليونان.

موضحاً إن العلاقات التجارية بين بلدينا لا زالت دون مستوى الطموح على الرغم من وجود أكثر من 120 شركة يونانية، في مختلف القطاعـــات علـــى رأسها الشركات التي تعمل في مشاريع التطوير العقارية. متمنياً أن تنمو هذه العلاقات إلى المزيد من التقدم والتطور لاسيما وان حجم القطاع الخاص الاماراتي قد نما أكثر من 5 % خلال السنوات الخمس الماضية بحيث وصل عدد الاعضاء المسجلين بالغرف التجارية أكثر من 500 ألف عضو نهاية عام 2017. فضلا الى تبؤا دولة الامارات للمركز الاول اقليميا في تقرير سهولة ممارسة الاعمال والمركز الثاني في مؤشر ريادة الاعمال والتنمية العالمية لعام 2018.

مناخ الاستثمار
وعرضت مدير ادارة الاستثمار في وزارة الاقتصاد هند اليوحه خلال الملتقى لمحة عن الاقتصاد الاماراتي ومناخ الاستثمار والفرص والحوافز والتسهيلات المقدمة للمستثمرين.

وأشارت إلى عناصر القوة بالاقتصاد الوطني والميزة التنافسية للدولة بين دول المنطقة لجهة توفر الأمن والاستقرار والتشريعات والقوانين العصرية الناظمة بالإضافة لموقعها الاستراتيجي والأيدي العاملة المدربة والمؤهلة.

وتطرقت اليوحه لأهم الفرص الاستثمارية التي تتوفر في دولة الامارات بخاصة في قطاعات الطاقة البديلة والمتجددة والسياحة والطرق والمطارات والموانئ والقطاع الصحي وتكنولوجيا المعلومات.

كما قدمت الوكالة الرسمية لدولة اليونان والتي تعمل تحت رعاية وزارة الاقتصاد والتنمية، لتشجيع الاستثمار والصادرات، وجعل اليونان أكثر جاذبية كشريك تجاري دولي، عرضا حول بيئة وفرص ومزايا الاستثمار في اليونان مؤكدة بأن هنالك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة على الرغم من التحديات التي تواجه الاقتصاد اليوناني.

وتضمن الملتقى لقاءات اعمال ثنائية بين اصحاب الاعمال الإماراتيين واليونانيين تمثلت في قطاعات الأغذية والإنشاءات والابنية الجاهزة والسياحة ومستحضرات التجميل والعناية الصحية والمصارف، والخدمات القانونية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.