Published On: 2-11-2017

دبي – أكدت فخامة أمينة غريب رئيسة جمهورية موريشيوس، بأن الارتقاء بمنظومة التعليم وتهيئة البيئة الممكنة المحفزة التي تحتضن الشباب الأفريقي، وتعمل على صقل مهاراته وشحذ خبراته، هو السبيل الوحيد لوقف هجرة الأدمغة من القارة الافريقية، مؤكدة أن مستقبل أفريقيا يكمن في أيدي شبابها وليس في مواردها أو ثرواتها.

جاء ذلك خلال جلسة “الهجرة المعاكسة للأدمغة – إطلاق العنان لإمكانات الشباب الأفريقي”، والتي أقيمت ضمن فعاليات المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال، والذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي في مدينة جميرا بدبي يومي 1-2 نوفمبر، تحت عنوان  “أفريقيا الغد: جيل جديد من رواد الأعمال”.

وأوضحت فخامة أمينة غريب بأن عملية عكس هجرة الأدمغة أو “تدوير الأدمغة”، يجب أن تتم عن طريق الاستثمار في منظومة الممكنات التي تستطيع استقطاب هذه الكفاءات الأفريقية إلى القارة مرة أخرى، والتي تشمل التعليم والمساواة بين الرجال والنساء، وفرص العمل الواعدة، التي بإمكانها اطلاق العنان لامكانات الشعب الأفريقي.

كما بينت فخامة أمينة غريب ضرورة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة ومجالات العلوم المتقدمة، لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في العصر الراهن، وتفعيل دور التكنولوجيا الذكية في الارتقاء بالمنظومة التعليمية الراهنة التي تسود القارة الأفريقية، والتركيز على أهميتها الكبيرة في الوصول إلى المناطق النائية.

كما بينت فخامة أمينة غريب بأن المنظومة التعليمية الأفريقية، ولزمن طويل تعمل على إعداد وتهيئة الطلاب لتولي وظائف حكومية أكثر من أي شيء آخر ويجب علينا تغيير هذه المقاربة، لكي تشمل طيفاً واسعاً من وظائف القطاع الخاص وريادة الأعمال، وإنشاء حاضنات للأعمال بامكانها تطوير أفكار ومشاريع رواد الأعمال وتحويلها إلى واقع ضمن القارة السمراء.

وركزت فخامة أمينة غريب على ضرورة الارتقاء بتنوع المناهج التعليمية والدراسية، واشراك القطاع الخاص في صياغة هذه المناهج والإشراف على تنفيذها، والاستفادة من مخرجاتها في الاستثمار برأس المال البشري، ومواءمة مخرجاتها مع متطلبات سوق العمل التي تشهد تسارعاً غير مسبوق.

كما شددت فخامة أمينة غريب على ضرورة تفعيل دور البحث العلمي والأكاديمي في استشراف مستقبل البلدان الأفريقية، وتوظيف مخرجات هذه الأبحاث في الاستثمار بالمشاريع التنموية التي تساهم في الارتقاء بتجربة ريادة الأعمال، مؤكدة على أن ريادة الأعمال هي الطريق لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب الأفارقة والزج بهم في سوق العمل، حفاظاً عليهم من الهجرة إلى خارج القارة.

وثمنت فخامة أمينة غريب دور الحكومات وصناع القرار في سن القوانين والتشريعات التي تساهم من استقطاب الشباب الافريقي إلى سوق العمل الافريقية، منوهة بأن جهود الحوكمة ومكافحة الفساد وتوفير سيادة القانون وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا والابتكار في الخدمات الحكومية، هي وسائل رئيسية لزيادة الاستثمار الأجنبي في المشهد الاقتصادي الافريقي، وبالتالي تهيئة المزيد من فرص العمل للشباب الافريقي، وتمهيد الطريق لبناء اقتصاد المعرفة القائم على رأس المال البشري.