تم النشر في: 13/06/2019

– بوعميم: الشراكات أداة أساسية لتحويل تحديات القرن الحادي والعشرين إلى فرص مجزية للقطاع الخاص
– بوعميم: غرف التجارة مكون رئيسي في تحقيق استدامة الاقتصاد العالمي وواجب علينا مساعدة القطاع الخاص على الاستفادة من المتغيرات العالمية ومواكبة ابتكارات بيئة الأعمال
– لقاءات ثنائية بين مدير عام غرفة دبي مع عمدة وحاكم مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية
– الاتحاد العالمي لغرف التجارة يضم في عضويته اكثر من 12,000 غرفة تجارة من اكثر من 100 دولة

ريو دي جانيرو _ أكد سعادة حمد بوعميم، رئيس الاتحاد العالمي لغرف التجارة، ومدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي انه يتوجب على غرف التجارة العالمية الارتقاء بمساهمتها في مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، معتبراً ان هذا الدور حساس وأساسي لمساعدة قطاع الأعمال على الاستعداد لتحويل هذه التحديات مثل التحول التقني والثورة التكنولوجية والتغير المناخي إلى فرص مجزية تحقق استدامة في الاقتصاد العالمي.

وأضاف بوعميم خلال كلمته كرئيس للاتحاد العالمي لغرف التجارة في افتتاح المؤتمر الحادي عشر للاتحاد العالمي لغرف التجارة، التابع لغرفة التجارة الدولية، والذي انطلق أمس الأربعاء في مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل ويستمر لثلاثة أيام بمشاركة 1,200 مشاركاً من أكثر من 100 دولة حول العالم، أن غرف التجارة مؤهلة لضمان تنافسية مجتمعات الأعمال والقطاعات الخاصة التي تمثلها من خلال تضافر الجهود وتنسيقها لصناعة مستقبل الأعمال، من خلال ابتكار الحلول للتحديات العالمية الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بنشاط قطاع الأعمال العالمي، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يلعب دوراً هاماً في المسيرة المستدامة لقطاع الأعمال.

ودعا بوعميم غرف التجارة إلى التعاون لإزالة المعوقات التي تواجه التجارة العالمية، واعتماد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وتسهيل الشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات والاتجاهات الحالية القائمة مثل التغير المناخي والتغير الرقمي والهجرة والسياسات الحمائية والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح بوعميم ان التعاون هو كلمة السر لصناعة مستقبل مشترك، معتبراً ان هناك أوجه متعددة للتعاون منها التعاون بين غرف التجارة والتعاون بين القطاعين الخاص والعام والتعاون بين الأمم ذاتها، مشيراً إلى أن غرف التجارة تضطلع بدور هام في هذا المجال عبر مساعدة القطاع الخاص على الاستفادة من التحول الرقمي والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وتسهيل تأقلم الكوادر البشرية العاملة مع المهن الجديدة التي تخلقها هذه الابتكارات.

وأضاف بوعميم في كلمته قائلاً:” تعتبر غرف التجارة فريدة من نوعها من خلال مساهمتها في نمو القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتأكد من مواءمة الاستراتيجيات الحكومية لمتطلبات المرحلة المقبلة من نمو القطاع الخاص. ويجب على غرف التجارة تعزيز التعاون فيما بينها لمواجهة المتغيرات السريعة في بيئة الأعمال. ونحن من جهتنا في الاتحاد العالمي لغرف التجارة مستمرون في العمل الدؤوب لتحقيق أولوياتنا وأهدافنا في دعم القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.”

ويضم الاتحاد العالمي لغرف التجارة في عضويته أكثر من 12,000 غرفة تجارة، حيث تشهد الدورة الحادية عشر من المؤتمر مشاركة ما يزيد عن 80 متحدثاً في حوالي 25 جلسة نقاش تفاعلية وورشة عمل متنوعة المواضيع تهم التجارة الدولية وعمل غرف التجارة العالمية.

وعقد بوعميم على هامش المؤتمر سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع كبار قادة الأعمال وممثلي غرف التجارة العالمية ، تمحورت حول كيفية تنسيق الجهود لتسهيل ممارسة الأعمال على القطاع الخاص، وتعزيز الشبكة العالمية لغرف التجارة وتأثيرها على صناع القرار والسياسات العالمية. وعقد بوعميم اجتماعات ولقاءات مع سعادة مارسيلو كريفيلا، عمدة مدينة ريو دي جانيرو، وسعادة ويلسون فيتسيل، حاكم ريو دي جانيرو.

ويوفر المؤتمر الذي ينظم كل عامين منصة لاستعراض أفضل الممارسات، وتبادل الأفكار النوعية التي تلهم أنماط التفكير الإبداعي حول أهم المسائل التي تؤثر في العالم اليوم بدءاً من من الترويج للأسواق التنافسية إلى التعليم والتجارة.

وباعتبارها راعياً ماسياً للمؤتمر الذي يقام تحت شعار “خلق مستقبل مشترك، تميز جناح غرفة دبي في المؤتمر الحادي عشر للاتحاد العالمي لغرف التجارة بالتصميم الراقي المتميز، والتقنية الحديثة المتطورة، وبرز فيه مجسم لبرج خليفة بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، الأمر الذي استقطب العديد من الزوار وكان علامة فارقةً في المؤتمر.

وشهد جناح الغرفة إقبالاً منقطع النظير من قبل زوار المؤتمر والمشاركين فيه، حيث عرفت الغرفة المشاركين والزوار بالخدمات والتسهيلات والمبادرات التي تقدمها الغرفة لمجتمع الأعمال، واستعرضت الفرص الاستثمارية المتوفرة في مختلف القطاعات الاقتصادية في إمارة دبي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على بيئة الأعمال في دبي، والدور الرائد الذي تلعبه الغرفة في تسهيل حركة التجارة العالمية.

وأجاب موظفو الغرفة في الجناح على الاستفسارات والتساؤلات التي تركزت بمجملها على كيفية تأسيس الأعمال في دبي، وأهم القطاعات الاقتصادية المجزية للاستثمارات، ومزايا الاستثمار بالإمارة، والخدمات والمبادرات التي تقدمها الغرفة لقطاع الأعمال والمستثمرين.

ويناقش المؤتمر من خلال فعالياته وجلساته وورشه المختلفة مواضيع الساعة ومنها بناء المدن الذكية، ودور غرف التجارة في الوصول لأسواق عادلة وشفافة، والدور المتنامي لرواد الأعمال في الابتكار وقيادة التحول، واهداف التنمية المستدامة والتغير المناخي بالإضافة إلى التعليم المتجدد والمهارات التعليمية لاقتصاد المستقبل. كما سيستعرض المؤتمر وفق رؤى حديثة تطوير آليات تسوية المنازعات التجارية، وتقنية البلوك تشين، وتسليط الضوء على مبادرات غرف التجارة لدعم المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في تعاملاتهم مع عملائهم، ودفتر الإدخال المؤقت للبضائع والتجارة الإلكترونية، ودور غرف التجارة في تحفيز استثمار القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية، ومستقبل مستندات التجارة وشهادات المنشأ، والتحول الرقمي وتسهيل التجارة والمشاريع الناشئة وغيرها من المواضيع التي تدعم الاقتصاد العالمي وتنافسيته.

وتقام خلال المؤتمر مسابقة غرف التجارة الدولية التي ينظمها الاتحاد العالمي لغرف التجارة التابع لغرفة التجارة الدولية، والتي تعتبر البرنامج العالمي الوحيد لتكريم وتقدير المشاريع والمبادرات المبتكرة التي طبقتها غرف التجارة والصناعة حول العالم.

ويلتقي مسؤولو غرف التجارة العالمية لتبادل الخبرات والأفكار حول كيفية تعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال التي تمثلها غرف التجارة في مواجهة التحديات التي تواجهها غرف التجارة حول العالم. ويعتبر المؤتمر الذي ينعقد كل سنتين في منطقة مختلفة من العالم، المنتدى الدولي الوحيد لرؤساء غرف التجارة لتبادل الخبرات، ومناقشة الأمور المتعلقة بقطاع الأعمال، وتنمية شبكات التواصل حيث يتوقع مشاركة ممثلون عن غرف التجارة العالمية من أكثر من 100 دولة من مختلف أنحاء العالم.