تم النشر في: 02/11/2017

  • الرؤية في دولة الإمارات بعيدة المدى وتنظر إلى مئة عام للأمام ومحورها التطور في جميع المجالات
  • توفير الدعم في مجال السياسات والبنى التحتية والاستثمار الأجنبي يسهم في تحقيق شركات ريادة الأعمال النجاح على المدى الطويل

دبي: دعا المشاركون في جلسة “حلول مبتكرة –  القفزة التكنولوجية بين الواقع والخيال”، الشركات الناشئة لاستخدام التقنيات الحديثة ونماذج الأعمال المبتكرة لمعالجة التحديات الكبرى التي تواجه أفريقيا. مؤكدين قدرتها على اطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية الأفريقية، ومطالبين في الوقت ذاته بتوفير الدعم في مجال السياسات والبنى التحتية والاستثمار الأجنبي لتحقق هذه الشركات النجاح على المدى الطويل.

وقال فاهيد مونادجم، الرئيس التنفيذي لشركة نومانيني في جنوب أفريقيا: “نحاول وعبر أعمالنا أن نفتح الآفاق أمام مشروعات أولية حيث أن هناك مشكلات أمام رواد الاعمال لتحقيق الأهداف التي يسعون إليها، ولابد للحكومات والقطاع العام من تقديم الدعم لتمكين الأسواق من تحقيق النمو وتوفير البيئات التي تمكن رواد الأعمال من إطلاق مواهبهم ومن خلال تجربتنا كنا نقدم أداء كبير في موزنبيق، ولكن بدأنا نتعثر لأن العملة انخفضت قيمتها وأصبحنا نعاني صعوبة في الحفاظ على عملنا في ظل الوضع الحالي ونحتاج إلى من يحفزنا على النمو”.

وأشار إلى أن هناك تحديات في وجه رواد الأعمال ومخاطر خارجية، ولابد من الاعتراف بالواقع وتقبله والشركات الناشئة لها دور كبير اليوم في تعزيز التوسع في الأسواق الأفريقية وتعزيز حضور رود الأعمال  في الدول الأفريقية، والتأثير في الاقتصاد الأفريقي بشكل عام، وعلينا أن نقدم حلولاً بديلة للتصورات الحالية للعمل والتي تمكن من مواصلة النجاح عبر إنشاء شركات ابتكارية يمكنها مواجهة التحديات التي تواجه عملنا.

وقال: “إن المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال يعلب دوراً مهماً في تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في الأسواق الأفريقية، ودبي كعاصمة عالمية للاقتصاد تلعب دوراً مهماً في تعميق وعي رجال الأعمال، وإيجاد نوع من التواصل بين مجتمع الأعمال في العالم والأسواق الأفريقية.

وبين جيريمي هودارا، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة جوميا، في الإمارات العربية المتحدة الطلب على المنتجات الأفريقية والحضور في الأسواق الأفريقية موجود من كثير من رجال الأعمال، ولكن مازال هناك سوء فهم عن أفريقيا وأن الناس لديهم فهم خاطئ حيث أن البعض يرى أنه بحاجة إلى السفر إلى الأسواق الكبرى للحصول على الخدمات والتقنيات الحديثة وغيرها، ولكن التكنولوجيا وفرت المسافات ومكنت رواد الأعمال من رؤية الصورة بطريقة مختلفة.

وأشار إلى أن هناك نوعان من التحديات يرتبط بعدها بتوفر التقنية، وكرواد أعمال لابد من توفير الحلول التي تساهم في تعزيز من عملهم في المجتمع، وعلينا أن نتقبل أنها جزء من رحلتنا في ريادة الأعمال، وعلينا أن نبنى أساساً قوياً لأعمالنا لأننا لا نعرف ما هي العقبات التي سوف تواجهنا في عملنا، وعلينا أن نواجه هذه التحديات، ولا يمكن لرواد الأعمال تغيير السياسيات ولكن بحاجة لجهات تقوم بدعم رواد الأعمال حتى تتمكن من مواجهة التقلبات، وأن تكون مساهم في تعزيز النمو الاقتصادي ويكون لرواد الأعمال دور بارز في صياغة المستقبل الاقتصادي للدول الأفريقية.

وبين أن افريقيا الآن محط أنظار رجال الأعمال في العالم، وهناك الكثير من المنتجات التي أصبحت توفرها  الأسواق الأفريقية، والتي تشكل خدمات جديدة لجميع الأفراد، قال: “أرى أن نماذج الأعمال الجديدة يمكنها أن تغيير من مفهوم التعامل من الاقتصاد والأعمال، كما أن على المستثمر أن يعرف البيئة التي سيقوم بالاستثمار فيها والتعرف على العقبات، وعلينا أن نوفر الحلول لهم حتى تكون الأسواق الأفريقية جاذبة لهم”.

وأوضح أن الرؤية في دولة الإمارات بعيدة المدى وتنظر إلى مئة عام للأمام، والتي يكون محورها التطور في جميع المجالات، ولهذا فإن دولة الإمارات ودبي ستقدم خدمات وتسهيلات كبيرة للمساهمة في النمو في أفريقيا.

وقالت آدا أوساكو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أغرولاي فينتشرز من نيجيريا: “إن التكنولوجيا هي الحل وإذا أردنا أن نأخذ قفزات جديدة فإن الأمر يعتمد على معرفة نوع القفزة التي نريدها، وهناك شركات تقوم بالأعمال من خلال توفير خدمات جديدة ومبتكرة ولهذا فإنه لابد علينا من معرفة القفزة التي نريدها لأعمالنا وعلى ماذا ستركز ونحو أية وجهة لنتمكن كرواد أعمال من تقديم بدائل بما يتماشي مع بقية أرجاء العالم”.

وأضافت: “لايمكن تخطي العقبات التي تواجه رواد الأعمال ولابد من الحصول على الدعم الحكومي وتغيير السياسيات وتوفير البيئات التمكينية التي تمكن رواد الأعمال الشباب من الابتكار والقيام بالمهام المطلوبة منهم في قيادة الاقتصاد الأفريقي، لأن الشباب بحاجة إلى التشجيع والتمكين والإجراءات التي تسهم في تطوير أعمالهم، ولابد كذلك من إيجاد الهيئات التي تدعم عمل رواد الأعمال وتعزز من وجودهم في المجتمع”.

وبينت أن هناك الكثير من الاستثمارات حالياً في المواد الغذائية وهناك استثمارات في المنتجات النفطية وهناك العديد من المنتجات الزراعية إلاإننا مازلنا نقوم باستيراد الكثير من الفاكهة، ولابد هنا  من التفكير في طريقة مختلفة لإنتاج ما نريد، ولابد أن نقدم للمستثمرين الفرص التي تشجعهم على الدخول إلى الأسواق الأفريقية، وهذا يفتح مجالات عديدة في اكتشاف الفرص الاستثمارية الواعدة التي تعزيز من النمو الاقتصادي لاسواق دولة القارة الأفريقية”.

وأوضحت أن هناك تحديات تواجهنا وعلينا النظر فيها وإيجاد الحلول لبعض المشكلات من خلال القفزات التقنية والعمل على اعتمادها في الشركات حتى تتمكن من القيام بمهامها، حيث أن التقنية سوف تسهم بكل تأكيد بتعزيز حضور المنتجات في الأسواق والترويج لها وعرضها بشكل مبتكر، وقادر على تحقيق الانتشار الكبير لهذه الشركات.