Published On: 28-2-2018

دبي: أكد فخامة سيزار جافيريا، الرئيس السابق لكولومبيا أن دبي هي واحدة من أهم المدن عالمياً التي توظف الابتكار والتقنيات الحديثة للارتقاء  بقطاعاتها المختلفة، والتي يأتي في مقدمتها القطاع الاقتصادي، وهي اليوم تنافس مدناً عالمية كبرى في هذا المجال كما أنها تعزز مكانتها الريادية عالمياً، معتبراً أنها نموذج مهم للاقتداء به في دول أمريكا اللاتينية.

وقال فخامته  في الجلسة الافتتاحية لليوم الثاني من النسخة الثانية من المنتدى العالمي للأعمال لدول أمريكا اللاتينية 2018 الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي، والتي حملت عنوان: “حوكمة المستقبل في أمريكا اللاتينية” : “ننظر من خلال المنتدى ومن خلال الحوار الفاعل والبناء مع جميع الشركاء الاستراتيجين للعمل على إيجاد الحلول العملية للانتقال إلى المرحلة المقبلة من الانتعاش الاقتصادي والمستدام لدول القارة”.

وبين جافيريا أن على حكومات دول أمريكا اللاتينية العمل على استعادة ثقة المواطنين والمستثمرين، معتبراً أنها من أفضل السبل لتعزيز النمو الشامل، وتشجيع الاستثمار والابتكار، والحفاظ على مستويات نمو اقتصادي مستدام.

وأوضح أن المؤسسات الاقتصادية في أمريكا اللاتينية قوية وعليها أن تعمل ضمن القواعد المحددة التي يمكن من خلالها تحقيق التطور والنمو للشركات الكبرى في القارة وتعزيز مكانتها عالمياً، وأتوقع أنه من خلال ذلك سوف نشهد مزيداُ من الاستقرار الاقتصادي والتطور خلال الفترة المقبلة.

وقال: “أنصح أن يكون هناك استفادة من الأخطاء الاقتصادية السابقة التي وقع بها البعض، والتخلي عن الأشياء التي لاتقدم فائدة لاقتصادات القارة، وأعتقد ان هناك فرصة مهمة لاطلاق المبادرات التي تسهم في بناء علاقات مهمة بين دول أمريكا اللاتينية، كما أنه من المهم جداً أن يتم كذلك اطلاق المبادرات التي تسهم في بناء علاقات قوية كذلك مع الأسواق العالمية”.

وبين أن المشكلات الحالية التي تمر بها عدد من الدول في امريكا اللاتينية قد تشكل عقبة في مواصلة الانتعاش الاقتصادي، ولابد هنا من العمل المشترك لتجاوز هذه التحديات والدخول إلى مرحلة جديدة تعمل من خلاله ككيان واحد قادر على المنافسة عالمياً باعتباره  قوة مؤثرة.

وأوضح أن هناك تجارب مهمة في أمريكا اللاتينية على المستويات الاقتصادية والاجتماعية ويمكن تطويرها وتعميمها للاستفادة منها في الدول الأخرى، والعمل على تطوير نماذج تتناسب مع الاتجاهات الاقتصادية العالمية.

وأشار إلى أن التكامل الإقليمي مهم جداً في الفترة الحالية ولمستقبل اقتصاد دول القارة بشكل عام، وعلينا هنا أن ننظر إلى التجارب الناجحة والبناء عليها، والاستفادة من التجارب الفاشلة لتفادي مواصلة الفشل وبناء تكامل اقتصادي عملي وفاعل وقادر على تعزيز مكانة القارة عالمياً ولاسيما في ظل عالم يشهد تتكتلات عالمية.