تم النشر في: 26/12/2018

– بوعميم: التقنية الحديثة أداة فعالية لتعزيز تنافسية الشركات وآدائها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي
– بوعميم: الاستدامة أحد ركائز خطة دبي 2021 وملتزمون غرس ثقافة الأعمال المسؤولة والمستدامة في مجتمع الأعمال
– متحدثون مرموقون يسلطون الضوء على التأثير الإيجابي للتقنية والتكنولوجيا في الدفع بالأهداف المستدامة
دبي _ نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي ممثلة بمركز أخلاقيات الأعمال التابع لها اليوم في فندق العنوان بوليفارد بدبي “حوار دبي 2018″ وذلك تحت عنوان ” الاستفادة من إمكانات التكنولوجيا الحديثة لأجل مستقبل مستدام”، وذلك وسط مشاركة لافتة من 150 ممثلا لأبرز الشركات والمؤسسات العاملة في دبي والمنطقة.

ويعتبر حوار دبي، أكبر مؤتمرٍ للاستدامة في إمارة دبي، جامعاً مشاركين من مختلف الصناعات والقطاعات للعمل معاً لإيجاد رؤية موحدة للاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في دولة الإمارات، ويتميز بكونه منصة مثالية لكافة المعنيين والمهتمين لمناقشة كل المواضيع والاستراتيجيات والمبادرات التي يحتاجها مجتمع الأعمال في الإمارات للوصول إلى اقتصادٍ مستدامٍ ومسؤول في الدولة. كما تهدف الغرفة من خلال تنظيم هذا الحوار إلى جلب أفضل الأفكار الإبداعية في مجال المسؤولية الاجتماعية إلى المنطقة، وتسهيل الحوار والنقاشات بين الأكاديميين والممارسين وقادة الأعمال حول المسؤولية الاجتماعية والاستدامة، بالإضافة إلى إبراز أهمية الممارسات المستدامة لمجتمع الأعمال العالمي.
وناقشت الدورة الحالية من الحوار أهمية الاستدامة وقدرات وإمكانات التقنية الحديثة في خلق مستقبل مستدام وذلك عبر استكشاف نماذج الأعمال المناسبة التي تساعد في الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة، والتي توفر حلولاً مبتكرة للمسائل الاجتماعية والبيئية. كما ناقش الحوار كيفية التعاون بين القطاعين العام والخاص للاستفادة من التكنولوجيا في تعزيز التنافسية وتحقيق التنمية المستدامة.
وتهدف الغرفة من خلال مؤتمر حوار دبي إلى جمع أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص في الدولة للتعاون والشراكة لتبادل أفضل الممارسات بهدف تكوين رؤية موحدة للمسؤولية الاجتماعية للشركات والاستدامة.

وخلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر، أشار سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن التطور المذهل والمتسارع للتكنولوجيا أدى إلى خلق فرص عديدة لقطاع الأعمال، وساهم في إحداث نقلة نوعية في النشاطات المستدامة للشركات والمؤسسات، مؤكداً ان تأخر الشركات عن استخدام أحدث التقنيات الحديثة لتطوير آدائها المجتمعي والبيئي قد يؤدي في نهاية الأمر إلى تدني تنافسية هذه الشركات وتراجعها في سوق العمل.
ولفت بوعميم إلى أن حوار دبي برز كأحد أهم المنصات في المنطقة للإطلاع على المبادرات المبتكرة وأفضل الممارسات العالمية التي يمكن استغلالها لتعزيز التأثير المجتمعي للشركات المشاركة، مؤكداً ان التقدم التكنولوجي والثورة الصناعية الرابعة تفرض اعتماد أفضل الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأوضح مدير عام غرفة دبي قائلاً:” تعتبر الاستدامة أحد أهم ركائز خطة دبي 2021، ورؤية دبي لصناعة المستقبل تقوم بشكلٍ رئيسي على الوصول إلى تنمية مستدامة ومتوازنة، ولذلك فإننا ملتزمون في غرفة دبي بالعمل والتعاون مع القطاع الخاص وجميع الجهات المعنية لغرس ثقافة الأعمال المسؤولة، وتعزيز ممارستها في مجتمع الأعمال.”
وشملت قائمة المتحدثين الدكتور محمد عصماني، مدير برنامج الهندسة المعمارية وإدارة التصميم في جامعة لوفبورو، والسيد عبدالعزيز الفلاحي، المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم التقني المؤسسي في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، وسونيل سينها، المدير المقيم في شركة “أبناء تاتا، منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، وسيلفيا موريانا، كبير اختصاصي الابتكار والتغيير في منظمة أطباء بلا حدود، وحنان درويش، رئيس المجموعة في الخليج وباكستان في شركة شنايدر إليكتريك.
وقال سونيل سينها، المدير المقيم في “تاتا سنز الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”: “إن التطور في التقنية الحديثة يمثل تحدياً للشركات للاستمرار في تطوير منتجاتهم وخدماتهم ونماذج أعمالهم لتحقيق النمو المستدام. وقد تحول دور التقنية من مجرد ممكّن لاستراتيجية الأعمال ليصبح ركيزة استراتيجية الأعمال. ولذلك ينبغي على كبار مسؤولي الشركات إدراك تأثيرات التقنية الحديثة للقيام بخيارات صحيحة لأعمالهم في بيئة أعمال سريعة التغير.”
وقال الدكتور محمد عصماني:” هناك بعض التحديات التي تواجه مسيرة التنمية المستدامة وتشمل إدارة الموارد الطبيعية لكوكب الأرض وخفض الإنبعاثات والترويج للإنتاج والاستهلاك المستدام. وتمتلك التقنية الجديدة القدرة على توفير حلول حديثة لبعض هذه التحديات. ولكن حتى يمكن للتقنية الحديثة ان تكون فعالة ومؤثرة، فإنه ينبغي على الأطراف المعنية الرئيسية تنسيق نشاطاتها. ولتحسين ودمج استخدام الموارد والمعرفة المتاحة، يُنظر إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص كمنصة أساسية للدفع بالتنمية المستدامة إلى الأمام. وتشمل العوامل الأساسية المحفزة للتطبيق الناجح للتقنيات الحديثة من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وجود آلية تشريعية وقانونية متينة تدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ووجود سياسة متماسكة لهذه الشراكة وغيرها الكثير.
وبدورها أشارت سيلفيا موريانا قائلةً: “استخدام التقنيات الحديثة يشكل فرصةً للتغلب على التحديات الحالية والمستقبلية في القطاع الإنساني. وبينما تزداد التحديات في الحجم والتعقيد، ينبغي علينا تطوير وسائل مبتكرة لتعزيز الوصول إلى الفئات المستهدفة، وتوفير دعم ذي معنى إلى ضحايا الأزمات. وينبغي ان تكون إحدى الأولويات الاستفادة من التقنيات الحديثة مع اتباع توجه يركز على الإنسان والتنبه إلى تبعات ذلك”.
ويبرز أهمية الدور الذي يلعبه مركز أخلاقيات الأعمال الذي تم إطلاقه في غرفة تجارة وصناعة دبي عام 2004 والذي يعتبر المركز الأقدم والأهم من نوعه في دولة الإمارات في الترويج لمفهوم المسؤولية الاجتماعية للأعمال، وتشجيع أعضاء غرفة دبي على تطبيق ممارسات الأعمال المسؤولة التي تساهم في تعزيز مفهوم الخير في نشاطاتها وعملياتها التشغيلية.

جدير بالذكر إن مركز أخلاقيات الأعمال تأسس في غرفة تجارة وصناعة دبي عام 2004، وبرز كأهم مركز يساهم في الترويج لأهمية مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد احتفل المركز خلال العام 2014 بالذكرى العاشرة لتأسيسه، ونجح خلال هذه الفترة في لعب دورٍ رئيسي في غرس ثقافة الأعمال المسؤولة في مجتمع الأعمال، ومساعدة الشركات العاملة في دبي على اعتماد اعلى معايير الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في استراتيجياتها العملية وذلك من خلال مجموعةٍ واسعة من المبادرات والبرامج والأدوات والورش التدريبية التي عززت من أداء الشركات وقدرتها التنافسية، وسمعة دبي كبيئة عمل تنافسية ومستدامة.