تم النشر في: 11/06/2017

– المنصوري: نعمل على تطوير منهجية أكثر نظامية للمسؤولية المجتمعية للشركات عبر حوافز وضوابط ومؤشرات قياس
– بوعميم: نتطلع لمشاركة فعالة من مجتمع الأعمال في تحفيز ثقافة العطاء والتطوع والعمل الإنساني
– غرفة دبي توسع نشاطاتها الخيرية في كل من إثيوبيا وموزمبيق وأذربيجان عبر مساهمة مكاتبها الخارجية في توزيع الكتب على الأطفال
– استقطبت 24,000 متطوعاً و170 عضواً مجتمعياً ساهموا بـ 88,000 ساعة تطوعية عبر برنامج Engage دبي التابع للغرفة
– غرفة دبي تمنح 260 علامة ضمن مبادرتها “علامة غرفة دبي للمسؤولية الاجتماعية”

دبي _ ضمن نشاطات غرفة تجارة وصناعة دبي لدعم عام الخير، نظمت غرفة دبي من خلال مركز أخلاقيات الأعمال التابع لها وبالتعاون مع أعضاء غرفة دبي للاستدامة مساء أمس في مقر الغرفة الرئيسي مؤتمر حوار دبي، الذي أقيم تحت عنوان “عام الخير” وذلك بمشاركة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد في دولة الإمارات ووأكثر من 145 مشاركاً من المعنيين والمهتمين بالمسؤولية الاجتماعية في الدولة.

وناقشت الدورة العاشرة من المؤتمر أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق الأهداف المحددة في استراتيجية “عام الخير” ومنها ترسيخ العمل الإنساني والخيري وثقافة العطاء والتطوع في الدولة، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للمشاركين من القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والغير حكومية لمناقشة وتبادل أفضل الممارسات حول مبادرات الخير التي تعتمدها الشركات والمؤسسات.

ويعتبر حوار دبي، الذي يقام مرتين سنوياً، أكبر مؤتمرٍ للاستدامة في إمارة دبي، جامعاً مشاركين من مختلف الصناعات والقطاعات للعمل معاً لإيجاد رؤية موحدة للاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في دولة الإمارات، ويتميز بكونه منصة مثالية لكافة المعنيين والمهتمين لمناقشة كل المواضيع والاستراتيجيات والمبادرات التي يحتاجها مجتمع الأعمال في الإمارات للوصول إلى اقتصادٍ مستدامٍ ومسؤول في الدولة. كما تهدف الغرفة من خلال تنظيم هذا الحوار إلى جلب أفضل الأفكار الإبداعية في مجال المسؤولية الاجتماعية إلى المنطقة، وتسهيل الحوار والنقاشات بين الأكاديميين والممارسين وقادة الأعمال حول المسؤولية الاجتماعية والاستدامة، بالإضافة إلى إبراز أهمية الممارسات المستدامة لمجتمع الأعمال العالمي.

واستعرض المؤتمر مسارات التعاون بين الشركات والحكومة والمجتمع، بالإضافة إلى دور مركز أخلاقيات الأعمال في دفع برنامج عام الخير من خلال الشراكة مع قطاع الأعمال والحكومة والمجتمع بشكل عام. كما اختتم المؤتمر بجلستين حواريتين حول مبادرات مجتمع الأعمال في عام الخير.

قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن مؤتمر (حوار دبي) يمثل منصة متميزة للتباحث والنقاش حول أفضل الممارسات المتبعة لتعزيز استدامة المسؤولية المجتمعية للمؤسسات والشركات.
وتابع معاليه أن تنظيم المؤتمر خلال العام الجاري يكتسب أهمية خاصة في ظل إعلان الدولة لعام 2017، ليكون (عام الخير)، واتخاذ القيادة الرشيدة العديد من الخطوات المدروسة لوضع إطار عمل متكامل يحدد مستهدفات ويضع سياسات وبرامج بهدف نشر وتكريس ثقافة الخير وتوسيع نطاقه وتعظيم المشاركة فيه على الصعيدين الحكومي والخاص وأيضا على المستويين المؤسسي والفردي.
وأضاف أنه بموجب الاستراتيجية الوطنية لعام الخير، فإن المسؤولية المجتمعية تمثل أحد المحاور الرئيسية المستهدف تطويرها خلال المرحلة المقبلة، والتي تحظى باهتمام واسع إذ يتعزز فيها دور القطاع الخاص في دعم مسيرة التنمية المستدامة، عبر تفاعله مع القضايا والتحديات وفرص التطوير المجتمعي بالدولة.
وأكد المنصوري على أن القطاع الخاص بدولة الإمارات قدم العديد من التجارب المثمرة والغنية على صعيد طرح مشروعات خدمية واجتماعية وأعمال تطوعية، إلا أننا في ضوء محددات الاستراتيجية الوطنية لعام الخير وضمن مسار المسؤولية المجتمعية، نتطلع لتحويل تلك الممارسات إلى منهجية أكثر نظامية تضع حوافز وضوابط ومؤشرات قياس بما يخدم الأهداف التنموية للدولة ويعود بالنفع على الطرفين.
وأشار معالي الوزير خلال كلمته إلى وجود عدد من المبادرات النوعية المدرجة على مسار المسؤولية المجتمعية للشركات والمؤسسات، والتي تعمل وزارة الاقتصاد على إطلاقها بالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية بالدولة من المعنيين بتنفيذ ومتابعة مبادرات المسؤولية المجتمعية، ومن بينها “المنصة الذكية للمسؤولية الاجتماعية”، و”المؤشر الوطني للمسؤولية المجتمعية”، و”جواز المسؤولية المجتمعية” والذي سيتم منحه للشركات المتميزة في العطاء المؤسسي بناء على معايير محددة من بينها مساهمتها على مدار العام والتزامها بأجندة محددة للمسؤولية المجتمعية، ودرجة المؤشر الوطني.

وأكد معالي المنصوري على أن المرحلة المقبلة من شأنها أن تشهد نقلة نوعية في ممارسات المسؤولية المجتمعية بالدولة، معربا عن ثقته في الدور المثمر الذي سيلعبه القطاع الخاص للمساهمة بفعالية وكفاءة في تحقيق الأهداف التنموية والمستهدفات الوطنية، خاصة في ظل علاقة الشراكة المثمرة والبناءة القائمة بين القطاعين وبما يخدم مصالح الطرفين.

ومن جانبه استعرض سعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي أهمية الدور الذي يلعبه مركز أخلاقيات الأعمال الذي تم إطلاقه في غرفة تجارة وصناعة دبي عام 2004 والذي يعتبر المركز الأقدم والأهم من نوعه في دولة الإمارات في الترويج لمفهوم المسؤولية الاجتماعية للأعمال، وتشجيع أعضاء غرفة دبي على تطبيق ممارسات الأعمال المسؤولة التي تساهم في تعزيز مفهوم الخير في نشاطاتها وعملياتها التشغيلية.

وأضاف سعادته أن الغرفة تهدف من خلال مؤتمر حوار دبي إلى جمع أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص في الدولة للتعاون والشراكة لتبادل أفضل الممارسات بهدف تكوين رؤية موحدة للمسؤولية الاجتماعية للشركات والاستدامة.

ولفت مدير عام غرفة دبي إلى أن برنامج Engage دبي التطوعي الذي أطلقته الغرفة، نجح في جذب 24,000 متطوعاً و170 عضواً من المؤسسات الذين ساهموا بـ 88,000 ساعة تطوعية منذ إطلاق البرنامج إلى اليوم، مضيفاً كذلك أن مركز أخلاقيات الأعمال أطلق علامة غرفة دبي للمسؤولية الاجتماعية لتشكل أداة لقياس مدى تبني الشركات للممارسات المسؤولة، لافتاً إلى أن عدد العلامات الممنوحة وصل إلى 260 علامة منذ إطلاق المبادرة في عام 2010، مشيراً كذلك إلى أن عدد أعضاء شبكة غرفة دبي للاستدامة ارتفع إلى 58 شركة.

وأضاف بوعميم قائلاً:” تلعب غرفة دبي دوراً فعالاً في دعم وتعزيز عام الخير من خلال تنظيم وإطلاق مجموعة متنوعة من المبادرات الخيرية في دولة الإمارات وخارجها، حيث قمنا مؤخراً من خلال مكاتبنا التمثيلية في إثيوبيا وموزمبيق وأذربيجان بالتبرع بمئات من الكتب والمواد التعليمية إلى المدارس المحتاجة في تلك البلدان، حيث استفاد من هذه المبادرة حوالي 2,000 طفل.”

ومن جانبه، قدم سعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية عرض تقديمي حول مبادرات المسؤولية المجتمعية التي تعمل عليها الوزارة بالتعاون مع شركائها من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، والخطوات الجاري اتخاذها لإطلاق تلك المبادرات في المستقبل القريب.
وأوضح الشحي أن المبادرات تستهدف زيادة الوعي بقيم المسؤولية المجتمعية لدى الشركات، وإقامة شراكة مستدامة بين القطاعين العام والخاص من خلال المسؤولية المجتمعية، وتعزيز دور القطاع الخاص في برامج التنمية الاجتماعية.
واستعرض سعادته تفاصيل المبادرات والتي شملت (المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية -الإحصائيات الوطنية حول المسؤولية المجتمعية -المؤشر الوطني للمسؤولية المجتمعية -الإعلان السنوي لنتائج المسؤولية المجتمعية -علامة المسؤولية المجتمعية -جواز المسؤولية المجتمعية -الامتيازات المالية للشركات المسؤولة اجتماعيا -الإفصاح الإلزامي للمسؤولية المجتمعية -المشتريات المسؤولة -المنتدى التنسيقي للمسؤولية المجتمعية -لجان عمل المسؤولية المجتمعية).

وقدم سعادته دعوة للقطاع الخاص للمشاركة في فعاليات مؤتمر الإعلان السنوي للمسؤولية المجتمعية والتي ستنظمه الوزارة الأسبوع المقبل بحضور كافة الجهات المعنية بهذا الصدد على الصعيدين الحكومية الخاص والذي سيشمل الإعلان عن تفاصيل أكثر حول تلك المبادرات.

وتحدث الدكتور بلعيد رتاب، كبير الاقتصاديين، ورئيس قطاع الأبحاث الاقتصادية والتنمية المستدامة في غرفة دبي خلال المؤتمر عن مختلف المبادرات التي أطلقها مركز أخلاقيات الأعمال منذ تأسيسه، حيث أشار أن مبادرة Engage دبي شهدت أكثر من 900 برنامجاً استفاد منها 170,000 مستفيداً، مضيفاً أن شبكة غرفة دبي للاستدامة شهدت تأسيس أكثر من 60 فريق عمل لمناقشة وإيجاد حلول مستدامة لأكثر من 80 موضوعاً مختلفاً للمسؤولية الاجتماعية للشركات، لافتاً كذلك إلى أن المركز نظم ووفر أكثر من 600 برنامجاً توعوياً وورش عمل تدريبية بالإضافة إلى ما لا يقل عن إصدار 60 تقريراً بحثياً ومنشورات حول المسؤولية الاجتماعية للشركات.

وشهد المؤتمر مشاركة فعالة من متحدثين من شركات ومؤسسات مرموقة شملت “تشيب” الشرق الأوسط، وأصدقاء مرضى السرطان، ومؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي “إمباور”، و”دلسكو”، وشركة “فارنك”، و”قومبوك”، والإمارات للصرافة، ومجموعة الأهلي القابضة، و”بلو”، وشركة “تريستار” للنقل.

وناقش المشاركون من أعضاء شبكة غرفة دبي للاستدامة وشركاء المجتمع مواضيع مسؤولة متخصصة مثل إدارة وتنظيم النفايات، وشبكة التوزيع والإمداد المستدام، وصحة الموظفين وتمكين المجتمع عبر التعليم، والسلامة على الطرق، وبقايا الطعام ورفاهية العمل. وأبدى المشاركون التزامهم التام ورغبتهم بالعمل المشترك من أجل تحسين مساهمة مجتمع الأعمال في نمو ورقي الدولة.

وتمثل شبكة غرفة دبي للاستدامة منصةً أساسيةً لمجتمع الأعمال لتبادل المعلومات والخبرات حول أفضل الممارسات في تطبيق المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، وهي بمثابة نادٍ يجمع جميع الشركات المهتمة بمجال الممارسات الاجتماعية المسؤولة والمستدامة.

جدير بالذكر إن مركز أخلاقيات الأعمال تأسس في غرفة تجارة وصناعة دبي عام 2004، وبرز كأهم مركز يساهم في الترويج لأهمية مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد احتفل المركز خلال العام 2014 بالذكرى العاشرة لتأسيسه، ونجح خلال هذه الفترة في لعب دورٍ رئيسي في غرس ثقافة الأعمال المسؤولة في مجتمع الأعمال، ومساعدة الشركات العاملة في دبي على اعتماد اعلى معايير الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في استراتيجياتها العملية وذلك من خلال مجموعةٍ واسعة من المبادرات والبرامج والأدوات والورش التدريبية التي عززت من أداء الشركات وقدرتها التنافسية، وسمعة دبي كبيئة عمل تنافسية ومستدامة.