Published On: 27-2-2018

• بوعميم: أهمية المنتدى تكمن بسعي دول الخليج لتنويع مصادر سلتها الغذائية وقيام دول أميركا اللاتينية باستشكاف أسواق جديدة لمنتجاتها الزراعية
• دولة الإمارات والسعودية الوجهتان الأساسيتان لتجارة أميركا اللاتينية مع دول الخليج
• دول الخليج تستورد من أميركا اللاتينية 9% من وارداتها الزراعية وبما يعادل 4.3 مليارات دولار
• المنتجات الزراعية تشكل حوالي 40% من إجمالي الواردات الخليجية من أميركا اللاتينية
• 10% من واردات دول الخليج من الحبوب والفواكه والمكسرات والبذور الزيتية والسكر من أميركا اللاتينية
• دول الخليج تستورد 30% من احتياجاتها من العلف الحيواني من أسواق أمريكا اللاتينية
• البرازيل تعتبر المصدّر الوحيد لمنتجات اللحوم إلى دول الخليج بحصة تبلغ 98% من السوق
• الإكوادور وتشيلي تهيمن على الصادرات من المكسّرات والفاكهة إلى الخليج بنسبة 38% في العام 2016
• تقديم خيارات أفضل لتمويل التجارة وخطوط النقل يفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع الشركات الصغيرة والمتوسطة في أمريكا اللاتينية
• تكنولوجيا التعاملات الرقمية تساعد في معالجة التحدّيات الأساسية التي يواجهها اللاعبون في السوق في مجال التجارة الزراعية

دبي: كشف تقرير حديث أصدرته غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع “وحدة الاستخبارات الاقتصادية” (التابعة لمجموعة الإيكونوميست) تحت عنوان “التغلب على التحديات: التجارة الزراعية بين دول مجلس التعاون الخليجي وأميركا اللاتينية” أن المنتجات الغذائية التي تستوردها دول الخليج من أميركا اللاتينية تشكل 9% من الواردات الزراعية، وتعادل 4.3 مليارات دولار، حيث تعتبر دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية الوجهتان الأساسيتان لتجارة أميركا اللاتينية مع دول الخليج، من خلال استيرادهما ما لا يقل عن 80% من الصادرات الزراعية الأساسية الست من أميركا اللاتينية.

وأشار التقرير الذي أصدرته غرفة دبي على هامش فعاليات المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية 2018، الذي تعقد فعالياته تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” بعنوان: “تواصل، تعاون، نمو”، إلى أن المنتجات الزراعية تشكل حوالي 40% من إجمالي الواردات الخليجية من أميركا اللاتينية، وتمثّل اللحوم من دول القارة قرابة نصف واردات دول الخليج من اللحوم، كما تستورد دول الخليج 30% من احتياجاتها من العلف الحيواني، و10% من وارداتها من الحبوب والفواكه والمكسرات والبذور الزيتية والسكر من أميركا اللاتينية.

وقال سعادة حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي:”تعتبر دول أميركا اللاتينية مصدراً مهماً للمنتجات الغذائية التي تستوردها دول الخليج، وتزداد هذه الأهمية بشكل كبير مع سعي دول الخليج لتنويع مصادر سلتها الغذائية وقيام دول أميركا اللاتينية باستشكاف أسواق جديدة لمنتجاتها الزراعية”.

وأضاف بوعميم: “من هنا فإن أهمية المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية 2018 تكمن في توفيره منصة مثالية لبحث أفضل السبل والوصول إلى حلول فعالة للتحديات التي تشكل عائقاً أمام تعزيز العلاقات التجارية في هذا المجال والارتقاء بها إلى آفاق أوسع من خلال العمل المشترك لوضع الرؤى والخروج بالمقترحات التي من شأنها المساهمة في تسهيل تصدير منتجات دول القارة الزراعية لدول الخليج والمنطقة”.

وأوضح سعادته أن المنتدى الذي يستقطب قادة وصناع القرار سيناقش موضوعات وقضايا من شأنها المساهمة في تعزيز العلاقات التجارية وزيادة واردات دول الخليج من منتجات أميركا اللاتينية الزراعية من خلال بحث سبل الاستفادة من توسعات شركات الطيران، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة للتغلب على التحديات المتمثلة في ارتفاع الأسعار والتكاليف وعدم قدرة المصدرين من أميركا اللاتينية على تحديد الفرص في دول الخليج، وصعوبة الحصول على تمويلات تجارية بشروط ائتمانية مقبولة.

وأظهر التقرير أن كلاً من البرازيل والأرجنتين تهمين على جانب العرض، حيث كانت البرازيل وبصورة أساسية المصدر الوحيد لمنتجات اللحوم إلى دول الخليج بحصة سوقية بلغت 98% من السوق في 2016. وفي العام ذاته، كانت البرازيل مصدراً لـ 91% من السكر و83% من البذور الزيتية المصدرة من دول أميركا اللاتينية إلى دول الخليج.

وبحسب التقرير الصادر عن غرفة دبي فقد كانت الأرجنتين هي المصدّر الأساسي للحبوب والمنتجات الغذائية الحيوانية. وهيمنت الإكوادور وتشيلي على الصادرات من المكسّرات والفاكهة إلى الخليج في 2016، وبنسبة بلغت 38% و34% على التوالي من إجمالي الصادرات من أميركا اللاتينية.
وأشار التقرير إلى الاعتماد الكبير لدول الخليج في وارداتها الغذائية، والتي يأتي في مقدمتها وارداتها من اللحوم والسكّر والحبوب على دول أمريكا اللاتينية، مشيراً في الوقت ذاته إلى تراجع عمليات استيراد السكر من دول أميركا اللاتينية خلال العامين الماضيين.

وقال التقرير أن دول الخليج ستحتاج إلى الاستمرار في بناء العلاقات لضمان الإمدادات الآمنة للغذاء، حيث دفعت المخاوف المتعلّقة بالأمن الغذائي دول الخليج إلى استكشاف السبل لإنتاج المزيد من الغذاء محلياً، ولكن نظراً لمناخ المنطقة وطبيعتها الجيولوجية، فإنّ الواردات الغذائية ستظل مكوّناً هاماً لإمدادات الغذاء فيها، وبالتالي فإنّ تعزيز العلاقات مع الشركاء الأساسيين، مثل الشركاء في دول أميركا اللاتينية، التي استوردت دول الخليج 9% من مجمل وارداتها الزراعية منها في العام 2016، سيكون أمراً حيوياً للأمن الغذائي في المنطقة.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن هناك مجموعة أوسع من المنتجات التي يمكن أن توفّرها أميركا اللاتينية لدول الخليج تتجاوز اللحوم والسكّر والحبوب، حيث سيوفّر توسع خطوط الطيران المباشر، وتحسّن الكفاءة في عمليات الشحن إمكانية تقليل الوقت والتكلفة المطلوبين لنقل المنتجات الزراعية، وهذا بدوره يخلق الفرص للمصدرين في أميركا اللاتينية لتوفير الإمدادات من السلع الزراعية القابلة للتلف السريع أو التي يعتبر نقلها حالياً باهظ التكلفة.
وأضاف التقرير يمكن لدول الخليج أن تتعاون مع المنتجين من الشركات الصغيرة والمتوسطة والذين يهيمنون على القطاع الزراعي في أميركا اللاتينية من خلال تقديم خيارات أفضل لتمويل التجارة وخطوط النقل، حيث ستوفر المزيد من خطوط النقل الجوي والبحري إمكانية تقليل تكلفة نقل المنتجات الزراعية، مما يجعل مشاركة صغار اللاعبين في التجارة الزراعية أمراً مجدياً اقتصادياً.

كما بين التقرير أن خيارات تمويل التجارة الحالية تمنع الشركات الصغيرة والمتوسطة من المشاركة، حيث يشير المصدرون من أميركا اللاتينية إلى أن الحكومات المحلية والشركات الخاصة في دول الخليج يمكن أن توفر خدمات توزيع تعتمد على الدفع المباشر إلى صغار الموردين على أن تحصل في المقابل على حسومات في الأسعار.

وأكد التقرير أنه يمكن لتكنولوجيا التعاملات الرقمية (البلوك تشين) أن تساعد في معالجة التحديات الأساسية التي يواجهها اللاعبون في السوق في مجال التجارة الزراعية، كما يمكن لتكنولوجيا التعاملات الرقمية، أن تساعد في التقليل من حجم المعاملات الورقية، وطول الإجراءات، والأخطاء البشرية في عمليات الاستيراد والتصدير.

كما بين التقرير أنه يمكن للتكنولوجيا الرقمية أيضاً أن تحسّن الشفافية، حيث أن الجهات المعنية قادرة على استلام المعلومات الخاصة بحالة البضائع ووضع الشحنات آنياً وفي أي لحظة من الزمن. كما يمكن لهذه التكنولوجيا أن تساعد في ضمان سلامة الغذاء وإدارة جودته – فمراقبة الرطوبة ودرجة الحرارة مثلاً، على طول سلسلة التوريد يمكن أن تساعد في كشف الشحنات التي قد تكون ملوّثة ممّا يقلل الحاجة إلى فرض حظر شامل على منتج معيّن.

ويأتي المنتدى ضمن سلسلة المنتديات العالمية للأعمال والتي تنظمها الغرفة منذ العام 2012 بهدف استعراض فرص الاستثمارات الجديدة في عدد من الأسواق الناشئة والحيوية حول العالم، والتي تشمل مناطق أفريقيا ورابطة الدول المستقلة وأمريكا اللاتينية، إلى جانب توفير منصة مثالية وداعمة لمشاريع المستقبل من خلال بلورة الطاقات والأفكار واستثمارها في خطوات جدية لتنمية الأعمال.