Published On: 21-10-2017

• نمو 12% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة غرب أفريقيا
• دول أفريقية ذات اقتصاد متنوع حققت نمواً اقتصادياً لافتاً في 2016 منها أثيوبيا والسنغال وكينيا ورواندا
• تنامي عدد السكان وخاصة الشباب وتمتع الدول الأفريقية بأسرع معدلات انتشار المناطق الحضرية في العالم وتسارع التغير التكنولوجي يساهم بتحفيز نمو الدول الأفريقية
دبي، 21 أكتوبر 2017: كشف تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي عن ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى منطقة غرب إفريقيا بنسبة 12% خلال العام 2016، حيث بلغت قيمتها 11.4 مليار دولار ، وذلك بفضل تعافي الاستثمارات القادمة إلى نيجيريا.
ولفت التحليل المبني على بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” والذي أصدرته غرفة دبي على هامش استعداداتها لاستضافة المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال في بداية نوفمبر القادم إلى أن منطقة جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى جذبت استثمارات خارجية مباشرة بقيمة 45.9 مليار دولار امريكي خلال العام الماضي، بانخفاض بنسبة 8% مقارنةً بعام 2015، حيث يعزى هذا الانخفاض في معظمه إلى تراجع أسعار السلع.
ويعزى الانخفاض في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول المنطقة منذ عام 2014 إلى تراجع تدفقات الاستثمار إلى انجولا التي تعد أكبر مستضيف للاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة حيث بلغت حصتها 31% في 2016، بقيمة بلغت 14.4 مليار دولار أمريكي.

وتميزت الدول الرئيسية التي جذبت استثمارات أجنبية مباشرة في المنطقة خلال عام 2016 باقتصاديات متنوعة في شرق إفريقيا حيث تصدرتها اثيوبيا التي جذبت استثمارات أكثر من قبل وقد بلغت 3.2 مليار دولار وسجلت نموا سنويا قدره 46%. وكانت البنية التحتية والصناعة من القطاعات الرئيسية التي جذبت استثمارات أجنبية مباشرة في اثيوبيا. كما استقبلت موريشيوس استثمارات أجنبية مقدرة وخاصة في قطاع الخدمات بالإضافة إلى مدغشقر.

وجذبت غانا استثمارات أجنبية في العام 2016 بقيمة بلغت 3.5 مليار دولار وبنمو سنوي قدره 9%. ويعد النفط والغاز القطاع الرئيسي للاستثمار الأجنبي المباشر في غانا خلال 2016 بالإضافة إلى الاستثمارات الاقليمية في مجال تصنيع الكاكاو بالشراكة مع ساحل العاج.

وأضاف التحليل أنه على الرغم من تفاوت التقدم والتطور الذي تحقق في الدول الإفريقية، إلا أن غالبية هذه الدول قد غيرت مسارها الاقتصادي، وحققت مكاسب بارزة في جوانب الدخل والتقليل من حدة الفقر والتحسن النسبي في البنية التحتية وكذلك تحسن الرعاية الصحية والتعليم. ويتوقع أن تؤدي هذه المكاسب نسبياً إلى تلافي تأثيرات الصدمات الخارجية التي تعتبر المهدد الرئيسي للاقتصاديات في إفريقيا.

النمو الاقتصادي
بدأ النمو الاقتصادي في منطقة جنوب الصحراء الأفريقية الكبرى منذ منتصف 2014، يواجه صعوبات بفعل صدمات خارجية مثل انخفاض أسعار السلع وتباطؤ النمو الاقتصادي في الصين وعودة السياسة النقدية الأمريكية إلى مسارها الطبيعي. وقد أثرت هذه الصدمات الخارجية سلباً على أداء الاقتصاد الكلي في منطقة جنوب الصحراء الأفريقية في 2016، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي لهذه المنطقة 1.3% والذي يعتبر أقل مستوى تسجله المنطقة في حوالي عقدين من الزمان.

وعلى الرغم من الانخفاض العام في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمنطقة جنوب الصحراء الأفريقية في عام 2016، إلا أن هنالك العديد من دول المنطقة ذات الاقتصاد المتنوع التي سجلت نمواً اقتصادياً حيوياً في نفس العام مثل اثيوبيا التي حققت نمواً بنسبة 8% والسنغال 6.6% وكينيا 6% ورواندا 6%. وهناك 7 من بين أسرع 16 دولة نموا في المنطقة ليست غنية بالموارد الطبيعية.

التجارة
بحلول 2016، تراجع اجمالي تجارة منطقة إفريقيا جنوب الصحراء إلى 559.8 مليار دولار لتبلغ بذلك أدنى مستوياتها منذ عام 2010. مقارنة بأعلى قيمة حققتها تجارة هذه المنطقة في 2011 والتي بلغت 818.9 مليار دولار .

أوضحت إحصائيات التجارة في 2016 أن غالبية صادرات المنطقة من السلع عبارة عن منتجات أولية حيث شكلت حوالي 78.7% من إجمالي هذه الصادرات، في حين شكلت الصادرات من المنتجات المصنعة فقط 21.4% في 2016. وتتمثل الصادرات الأولية الرئيسية في الوقود بنسبة 34%، والمواد الغذائية 16%، وخامات معادن 13.5%، لؤلؤ وأحجار كريمة 11.2% ومنتجات زراعية 4%.

الخاتمة
يشير العديد من المراقبين إلى أن إفريقيا سوف تستفيد على المدى الطويل من الأسس الاقتصادية القوية التي تتمتع بها مثل تنامي عدد السكان وخاصة الشباب، وتمتعها بأسرع معدلات انتشار المناطق الحضرية في العالم وتسارع التغير التكنولوجي. سوف يساعد ذلك على تحفيز النمو المطرد في الأسواق الاستهلاكية وسلاسل امداد الأعمال وسوف يوفر فرصا لقيام شركات صناعية وخدمية كبيرة ومربحة. ولكن هنالك الكثير الذي يتوجب على الشركات القيام به وكذلك من الحكومات في إفريقيا لتحويل الفرص إلى منافع اقتصادية ملموسة.