تم النشر في: 05/08/2019

• نمو في تجارة التجزئة عبر الانترنت مع توجه الأعمال لاعتماد نماذج شاملة ومتنوعة لطرق التسوق
• توقعات بوصول مبيعات الملابس النسائية في الدولة إلى 5.2 مليار دولار بحلول العام 2023
• تجارة الملابس بالتجزئة تسترد عافيتها خلال الأعوام القادمة نظراً للتحسن النسبي في الأوضاع الاقتصادية وثقة المستهلك

دبي، أعلنت غرفة صناعة وتجارة دبي عن تسجيل مبيعات الملابس بالتجزئة في الإمارات نمواً سنوياً تراكمياً نسبته 4.8% خلال 2018 مقارنة بـ 1.8% في العام 2017، وذلك بحسب تحليل حديث لغرفة دبي بناءً على بيانات مؤسسة «يورومونيتور انترناشيونال» التي أشارت إلى أن القيمة الإجمالية لمبيعات الملابس في الإمارات بلغت 12.3 مليار دولار أمريكي خلال 2018، مع توقعات بأن يحافظ هذا القطاع على أدائه القوي خلال الفترة الممتدة من عام 2019 ولغاية عام 2023.

وأورد التحليل أن الملابس الرجالية كانت أكبر شريحة ضمن مجال بيع الملابس بالتجزئة، حيث شكلت في المتوسط 53% من إجمالي المبيعات، وسجلت معدل نمو سنوي نسبته 4.7% في 2018 مقارنة بنسبة 1.6% في 2017. ويتوقع أن تسجل شريحة الملابس الرجالية معدل نمواً سنوياً تراكمياً نسبته 3.8% على مدى الفترة 2019 ـــ 2023، لتصل قيمتها إلى 7.8 مليار دولار أمريكي في 2023 مقارنة بـ 6.2 مليار دولار أمريكي في 2018.

وألقى التحليل الضوء على الملابس باعتبارها فئة رئيسية ضمن قطاع تجارة التجزئة بالإمارات، فعلى مدى العقد الأخير، استطاعت دبي جذب ملايين المتسوقين من كافة أنحاء العالم واعتبرت منفذاً لدخول العلامات التجارية العالمية لأزياء الموضة التي تسعى لإيجاد موطئ قدم لها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأشار التقرير إلى أن الملابس النسائية شكلت ثاني أكبر شريحة بنسبة 34% من المجال، حيث سجلت معدل نمو سنوي بلغ 5.1% في 2018 مقارنة بـ 2% في 2017. وتوقع التحليل أن تشهد هذه الشريحة متوسط نمو سنوي تراكمي قدره 4.9% خلال الفترة 2019 ـــ 2023، وأن تصل قيمة مبيعاتها إلى 5.2 مليار دولار في 2023.

وتعد الأزياء ذات الطابع الإسلامي التي تحمل أسماء علامات تجارية معروفة محركاً رئيسيا لهذه الشريحة في الإمارات. فمنذ عام 2015 وبالتزامن مع إعلان دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، تمكنت الإمارة من استضافة مجموعة من المحلات التجارية التي تخصصت في الأزياء الإسلامية التي أصبحت واحدة من اللاعبين البارزين على مستوى شركات التجزئة العاملة في مجال الموضة العالمية، بالإضافة إلى وجود محلات تبيع أزياء لمصممين عالميين مشهورين. ويفيد التقرير أيضاً بوجود مؤشرات قوية على استمرار هذا التوجه مستقبلا.

كما رصد التحليل حركة مستقرة في متاجر بيع الملابس النسائية خلال 2018، متوقعاً استمرار العلامات التجارية العالمية الشهيرة في ريادة المبيعات على مستوى الملابس النسائية.

وذكر التحليل أن مبيعات ملابس الأطفال بلغت نسبة 7% من إجمالي مبيعات التجزئة للملابس في الإمارات خلال 2018، لتصبح أكبر ثالث شريحة في مبيعات الملابس. وقد سجلت هذه الشريحة معدل نمو سنوي قدره حوالي 5% في 2018 ويتوقع أن تحقق متوسط نمو سنوي تراكمي قدره 3.7% على مدى فترة التوقعات 2019 ــــ 2023 لتبلغ مليار دولار بحلول عام 2023 مقارنة بحوالي 866 مليون دولار في 2018. ووصف التحليل شريحة ملابس الأطفال بأنها تتميز بالتنافسية العالية، ومن أهم أسباب الإقبال عليها الجودة والأسعار المعقولة.

ومن بين النتائج الرئيسية الأخرى، كانت رابع أكبر شريحة من حيث النمو، إكسسوارات الملابس بنسبة بلغت 5٪، أما الشريحة الخامسة فكانت فئة الجوارب بنمو نسبته 1٪.

وذكر التحليل أيضاً أن حصة شراء الملابس خارج المتاجر وخاصة عبر الإنترنت شهدت زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت من 0.9% في 2013 إلى نحو 3.7% في 2018. وتعكس تلك الأرقام انخفاضاً في حصة قنوات التوزيع التقليدية عبر المتاجر. فمع انتشار الأجهزة الرقمية وزيادة أعداد المتصلين بالإنترنت، بدأت العديد من محلات البيع بالتجزئة في استكشاف نموذج أعمال شامل لقنوات التوزيع وخاصة في متاجر البقالة وبيع الملابس والأحذية. ويقصد بالقنوات الشاملة نوع تجارة التجزئة الذي يدمج عدة طرق للتسوق المتاح للمستهلكين والتي تشمل الإنترنت أو المتاجر التقليدية أو الشراء عبر الهاتف.

وخلص التحليل إلى أن تجارة الملابس بالتجزئة في الإمارات ستواصل نموها التدريجي خلال الأعوام القليلة القادمة مدفوعة بتحسن الأوضاع الاقتصادية وازدياد ثقة المستهلك. ويرجح التحليل أن تحقق مبيعات الملابس بالتجزئة أداءً جيداً من حيث معدل النمو. وعلى الرغم من هيمنة مبيعات التجزئة عبر المتاجر، إلا أن البيع عبر الإنترنت يشهد نمواً قوياً، حيث توفر الكثير من العلامات التجارية عدة قنوات للبيع بالتجزئة سواء عبر طرف ثالث أو من خلال منصاتها الإلكترونية. ويتوقع التحليل أيضاً أن يؤدي ذلك إلى تعزيز التنافسية في هذا المجال، حيث من المرجح أن تطرح المحلات التجارية تنزيلات على منتجاتها، نتيجة لقيام المتسوقين بمقارنة الأسعار عبر الإنترنت مع الأسعار في المتاجر.


المصدر: أبحاث غرفة دبي بناء على يورومونيتر