Published On: 2-11-2017

دبي: ناقشت جلسة “مستقبل التعاملات المالية” الاتجاه المتصاعد لاستخدام الأموال الرقمية والالكترونية في العالم بشكل عام، وفي القارة الافريقية بشكل خاص، وما يترتب على ذلك من تغييرات في المشهد الاقتصادي الافريقي، وتأثيرات هذا النوع الجديد على حركة الأموال والاستثمارات وريادة الأعمال والتجارة الداخلية والخارجية، وذلك ضمن فعاليات المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال الذي اختتمت فعالياته غرفة تجارة وصناعة دبي في مدينة جميرا بدبي أمس.

وشارك في الجلسة عارف أميري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي في دولة الإمارات، لويس أنطوان موهير، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ميرجيمز في رواندا، وتايو أوفيوسو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة باغا في نيجيريا، حيث ناقش المشاركون نسبة النفاذ المصرفي للسكان الأفارقة، وتداعيات ثورة تكنولوجيا الخدمات المالية، وسبل اشتراف مستقبل التعاملات المالية في القارة والعالم.

واجمع المشاركون على أنه لا تزال التعاملات المالية التقليدية هي السائدة بشكل كبير في القارة السمراء، والأمر سيان في أوروبا، ولكن هناك فرصة كبيرة لاستغلال الثورة التكنولوجية الحالية حول العالم، وازدياد نسبة الاعتماد على الأجهزة الالكترونية، في تسهيل حركة الأموال وتنشيط التجارة من خلال تفعيل منصات الدفع الالكتروني والتعاملات المالية الالكترونية.

وأوضح أوفيوسو بأننا نقترب من عالم خال من التعاملات المالية التقليدية بشكل متسارع، وهذا يفرض علينا أن نطبق كافة الاستعدادت ونسرع الخطى للحاق بالركب التكنولوجي، الذي يعتمد بشكل كبير على انترنت الاشياء وتقنيات البلوك تشين، والتعاملات المالية الالكترونية، موضحاً أن دولة الامارات خير مثال على تبني وتطبيق هذه التكنولوجيا في وقت قصير جداً.

كما بين موهير بأن الثورة الرقمية وخصوصاً المالية منها، تحتاج لبنية تحتية الكترونية متطورة، وتقنيات أمن المعلومات والبيانات، وتلك بدورها تحتاج لموارد بشرية خبيرة ومدربة، موصياً بضرورة الاستثمار في رأس المال البشري الافريقي، وتنشئة جيل مدرب كفء، قادر على تولي مهمة الانتقال إلى مرحلة جديدة من تبادل البيانات، والتعاملات المالية الالكترونية.

وأوضح أميري بأن مركز دبي المالي الدولي ينادي بهذه الثورة التكنولوجية في خدمة التعاملات المالية، مؤكداً أن دولة الامارات باتت رائدة في تبني أحدث التكنولوجيا العالمية في مجالات البلوك تشين والتعاملات المالية الرقمية، الأمر الذي أفضى إلى اعتماد الكثير من الشركات الناشئة لهذه التقنيات، وتصاعد اعتماد الشركات على هذه التقنيات، مبيناً أن بأن حركة الأموال الرقمية باتت في تزايد مستمر.

كما أكد أميري بأن المؤسسات المالية والاقليمية ترحب بهذه التغييرات الحاصلة على التعاملات المالية، فهناك العديد من المصارف العالمية والمؤسسات الضخمة التي تعمل جنباً إلى جنب مع الشركات الناشئة، للولوج إلى أسواق مالية رقمية جديدة.

كما بين أوفيوسو بأن هناك العديد من الشركات والجهات الأفريقية التي تدرك أهمية التعاملات المالية الذكية، وتعمل جاهدة لتحقيق تكامل بين منصات التعامل المالي التقليدي والذكي، لتحقيق أقصى فائدة مرجوة وسهولة كبيرة في الوصول للسلع والمنتجات وبوابات الدفع، مبيناً بأن لصناع القرار والحكومات دور كبير في نشر التعاملات الرقمية على أوسع نطاق، ويجب مراعاة مواءمة السياسات والتشريعات للكتنولوجيا المتسارعة في هذا المجال.

كما أجمع المشاركون على أن تقنيات البلوك تشين هي وسيلة آمنة لمراقبة النشاطات المالية حول العالم، ومنصة تتميز بالشفافية في تحريك الأموال عبر وجهات متعددة، مؤكدين بأن التعاملات الرقمية هي المستقبل، سواء كانت الجهات والشركات العالمية معها أو ضدها.