تم النشر في: 09/05/2018

  • سلطان المنصوري:
    نعمل على وضع تصور واضح للقطاعات الأبرز على خريطة التعاون المشترك والأليات الكفيلة بتحقيقها خلال المرحلة المقبلة
  • الملتقى يشكل نقطة انطلاقة لمجتمع الأعمال من الجانبين وتعزيز قنوات التواصل فيما بينهم

  • ماجد الشامسي: الملتقى يتزامن مع ما يشهده الاقتصاد الملدوفي من انتعاش ونمو ويكشف عن آفاق شراكات استراتيجية مثمرة وطويلة المدى

دبي_ أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، على التطور الملحوظ للعلاقات الثنائية بين كل من الإمارات ومولدوفا في ظل الرغبة المتبادلة في الارتقاء بأوجه التعاون الاقتصادي والتجاري إلى مستويات أكثر تقدماً، والتي ترجمتها زيارات رفيعة المستوى بين البلدين والتوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون النوعية التي تعزز الحوار المشترك وتمهد الطريق أمام العديد من الشراكات المثمرة.

وأشار معاليه في تصريحات خاصة بمناسبة افتتاح أعمال ملتقى الأعمال الإماراتي المولدوفي الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي اليوم في مقرها بدبي بالتعاون مع هيئة ترويج الاستثمار والتصدير في مولدوفا (MIEPO)، إلى أن أحد أبرز الخطوات التي اتخذها البلدان هو التوقيع على اتفاقية التعاون الفني والاقتصادي مطلع العام الجاري، والعمل على تأسيس اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الجانبين كجزء من هذه الاتفاقية، لتكون منصة دورية للتحاور حول أنسب الفرص وأبرز التحديات التي تواجه المستثمرين ورجال الأعمال، وأيضا وضع تصور واضح للقطاعات الأبرز على خريطة التعاون المشترك والأليات الكفيلة بتطوير أوجه التعاون بها خلال المرحلة المقبلة.

وبين معاليه أن هذا الملتقى يكتسب أهمية خاصة كونه يشكل نقطة انطلاقة لمجتمع الأعمال من الجانبين وتعزيز قنوات التواصل فيما بينهم، حيث يشكل القطاع الخاص دعامة رئيسية لتوطيد أواصر الشراكات الاقتصادية بين الجانبين.

وأوضح المنصوري أن إجمالي التجارة غير النفطية بين البلدين سجلت عام 2017، حوالي 8.2 مليون دولار، وارتفعت الصادرات غير النفطية بنسبة 33.7 في المائة عن العام الأسبق، وهي أرقام متواضعة ونتطلع في المرحلة المقبلة أن تشهد تلك الأرقام مستويات متقدمة بما يلبي الطموحات ويعكس الإمكانات المتوفرة لدي الطرفين.

ويهدف الملتقى إلى تسليط الضوء على واقع الأطر الاقتصادية بين البلدين واستعراض أهم فرص الاستثمار المتبادل في أهم القطاعات الرئيسية ومختلف القطاعات التي تحظى بالاهتمام المشترك.

كما شارك في أعمال الملتقى سعادة ماجد الشامسي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وسعادة المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، ومعالي جيريل غابوريسي وزير الاقتصاد والبنية التحتية في مولدوفا، ومعالي سيرقاي بوكاتارو وزير النقل، وسعادة فيتالي يوركو نائب وزير الاقتصاد، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من وزارة الاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة دبي، إلى جانب كبار المسؤولين وممثلي من BNM، وممثلين عن البنك الوطني لمولدوفا ووكالة السياحة في مولدوفا، ووكالة التدخل والمدفوعات للزراعة، وهيئة الطيران المدني في مولدوفا.

بيئة أعمال جاذبة ومناخ استثمار ي متميز في دولة الإمارات

واستعرض معالي سلطان المنصوري خلال الملتقى بيئة الأعمال الجاذبة ومناخ الاستثمار المتميز في الدولة، وخطط النمو المستقبلية في ضوء رؤية الإمارات 2021، والاستعداد لمرحلة اقتصاد ما بعد النفط، وبناء قدرات الدولة في مجال الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار، والاستراتيجية الوطنية للابتكار في الدولة، وما حددته من قطاعات رئيسية لقيادة عجلة النمو المرحلة المقبلة، وهم الطاقة المتجددة، والمياه، والنقل، والتكنولوجيا، والصحة، والتعليم، والفضاء.

وأضاف المنصوري أن دولة الإمارات تدرك أن تأسيس شراكات مع دول العالم أمر ضروري لتحقيق تلك الأهداف والخطط الطموحة، ونتطلع في هذا الصدد، أن تكون مولدوفا من بين شركائنا في تحقيق رؤيتنا للتنمية الاقتصادية المستدامة، وبما يحقق المنفعة المتبادلة للطرفين.

وأكد على أن انعقاد مثل هذه الملتقيات من شأنه توفير منصة مناسبة لرجال الأعمال والمستثمرين في الاطلاع على الفرص والحوافز والتسهيلات المتاحة في أسواق البلدين والتعرف على فرص الشراكات المتاحة في القطاعات ذات الاهتمام المتبادل.

تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين

وبهذه المناسبة قال سعادة ماجد الشامسي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي: “الملتقى يتزامن مع ما يشهده الاقتصاد المولدوفي من انتعاش ونمو والذي ترافق مع توجه لخصصة عدد من الشركات الكبرى المملوكة للدولة، والذي يفسح بدوره المجال أمام المستثمرين وأصحاب رؤس الأموال لدخول واحدة من أهم أسواق دول شرق أوروبا والاستفادة من الكثير من الفرص التجارية في مختلف القطاعات الاقتصادية مثل الخدمات اللوجستية والسياحة والتي تعد مهمة مجالات يمكن لنا أن نشارك خبراتنا  وأفضل تجاربنا وتعزيز التعاون الاقتصادي من خلالها”.

كما أوضح الشامسي أهمية الشراكة مع مولدوفا والتوجه لتنمية العلاقات الاقتصادية انطلاقاً من قاعدة صلبة من العلاقات التجارية بين الإمارات ودول شرق أوروبا بلغت 8 ملايين دولار في العام 2017.

وأشار سعادته لأهمية التعاون مع مولدوفا ضمن توجهات الإمارات في تحقيق استدامة الأمن الغذائي حيث يعتبر الاستثمار في قطاع الزراعة في مولودفا ذو أهمية استراتيجية في العلاقات بين البلدين، وأكد على مساعي غرفة دبي في الاستفادة من هذه الفرص وتعزيز سبل التعاون لتنشيط الاستثمار المتبادل والتعاون الاقتصادي والتجاري بشكل عام بين البلدين.

وبهذه المناسبة قال ومعالي جيريل غابوريسي: ” تعد دولة الإمارات من أكبر الأسواق التي يمكن الاستفادة منها في تصدير المنتجات المحلية وبوابة لدخول الأسواق العالمية وتحقيق العوائد المجزية من الاستثمارات، كما تمثل المشاركة في هذا الحدث فرصة للشركات المولدوفية للتعريف بأهم القطاعات التي تعمل بها وما توفره من فرص استثمارية واعدة ومجالات للتعاون المشترك”.

وأضاف معاليه: “كما أن هذا المنتدى يعد منصة توفر فرصاً مباشرة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، كما أنه يتيح إمكانية إقامة شراكات جديدة وطويلة المدى بين الشركات المولدوفية والإماراتية”.

وتناول الملتقى أبرز مجالات التعاون الاقتصادي المستهدفة من قبل الجانبين، وركز على سبل توطيد العلاقات الاقتصادية في أهم القطاعات الحيوية كالاتصالات والزراعة والبنية التحتية والسياحة، وشارك بالملتقى ممثلون عن بعض الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص ومستثمرون ورواد أعمال من الدولتين.

وتضمنت أجندة الملتقى عرضاً تعريفياً قدمته هيئة ترويج الاستثمار والتصدير في مولدوفا (MIEPO للتركيز على فرص الاستثمار الجذابة في مولدوفا، وعقد مجموعة من الاجتماعات بين الأطراف المشاركة في الملتقى بما يسهم في تعريف مجتمعات الأعمال في الجانبين بالقطاعات ذات الحوافز المميزة ومجالات النمو الإيجابية.